









العثور على مصممة أزياء جثة هامدة داخل سيارتها يستنفر أمن المنصورية
الوكالة
2026-06-29

استنفرت واقعة العثور على مصممة أزياء شابة جثة هامدة داخل سيارة خفيفة بمنطقة المنصورية التابعة لإقليم بنسليمان، أول أمس، مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، التي باشرت تحقيقاتها لكشف ظروف وملابسات الوفاة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن الضحية، المزدادة سنة 1990، تنحدر من منطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، وكانت تنشط في مجال تصميم الأزياء، حيث تعاملت خلال السنوات الأخيرة مع عدد من الفنانين والمشاهير في إنجاز وتصميم أزياء خاصة بالمناسبات والحفلات.
وأفادت المصادر ذاتها بأن أفراد أسرتها فقدوا الاتصال بها منذ أيام، بعد انقطاع أخبارها بشكل مفاجئ، ما أثار قلقهم ودفعهم إلى محاولة التواصل معها دون جدوى، قبل أن ينتهي الأمر بالعثور عليها جثة هامدة داخل سيارتها المركونة بإحدى المناطق الهادئة بالمنصورية.
وأضافت المصادر أن الضحية حلت بالمنطقة على متن سيارتها الخاصة، قبل أن تعمد إلى ركنها بالقرب من تجمع للفيلات والإقامات السكنية، ثم انتقلت إلى المقعد الخلفي للمركبة، حيث بقيت السيارة في المكان نفسه عدة أيام دون أن تثير انتباه الحراس، الذين اعتقدوا أن مالكتها تقيم بإحدى الفيلات المجاورة أو غادرتها رفقة أشخاص آخرين.
ولم تنكشف الواقعة إلا بعد انبعاث روائح كريهة من داخل السيارة، ما دفع بعض المواطنين وحراس الإقامات إلى إشعار السلطات المحلية، التي انتقلت إلى المكان مرفوقة بعناصر الدرك الملكي والشرطة العلمية والتقنية. وبعد المعاينات الأولية، جرى العثور على جثة الضحية داخل السيارة، قبل أن يتم تطويق المكان وإنجاز الإجراءات القانونية اللازمة.
وأمرت النيابة العامة المختصة بنقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي، لتحديد السبب الحقيقي للوفاة وما إذا كانت ناجمة عن أسباب طبيعية أو عن فعل إجرامي، في وقت رفعت فيه عناصر الشرطة العلمية مختلف الآثار والعينات من السيارة ومحيطها، دعما للأبحاث التقنية.
وباشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقا شاملا شمل الاستماع إلى عدد من الأشخاص، ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المتوفرة بمحيط مكان العثور على السيارة، فضلا عن تتبع تحركات الضحية خلال الساعات والأيام التي سبقت اختفاءها، وذلك في إطار الأبحاث الرامية إلى كشف جميع ملابسات هذه القضية.
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة والحزن وسط أسرة الضحية وأصدقائها ومعارفها، خاصة أنها كانت معروفة بنشاطها المهني في مجال تصميم الأزياء، فيما لا تزال نتائج البحث والتشريح الطبي المرتقبين كفيلة بحسم أسباب الوفاة وكشف حقيقة ما جرى.




