









وفاة أكثر من 215 محتجزا بسجن دقريس في دارفور وسط اتهامات للدعم السريع
الوكالة
2026-06-24

أعلنت شبكة أطباء السودان، أمس الأربعاء، وفاة أكثر من 215 مدنيا كانوا محتجزين بسجن دقريس الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور، نتيجة تفشي الأمراض والأوبئة خلال أقل من شهرين، في وقت ما يزال مصير 31 معتقلا، بينهم أطفال، مجهولا.
وأفادت الشبكة، في بيان، بأنها تتابع بقلق بالغ الأوضاع الإنسانية المتردية داخل السجن، مشيرة إلى أن عدد الوفيات ارتفع خلال شهري ماي ويونيو الجاري بسبب انتشار الأمراض والأوبئة، إلى جانب ما وصفته بالتعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز التي تفتقر إلى الحد الأدنى من الرعاية الصحية والإنسانية.
وأضافت أن 31 معتقلا، من بينهم قاصرون، جرى نقلهم إلى مستشفى مدينة نيالا قبل أكثر من أسبوعين رغم عدم معاناتهم من أمراض معروفة، دون الكشف عن مصيرهم حتى الآن، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامتهم.
كما تحدثت الشبكة عن معلومات متداولة تفيد بقيام عناصر من قوات الدعم السريع بسحب عينات دم من بعض المعتقلين لاستخدامها في علاج جرحى العمليات العسكرية، داعية إلى فتح تحقيق عاجل في هذه المزاعم.
وطالبت الشبكة بوقف الاحتجاز القسري للمدنيين، والسماح للمنظمات الإنسانية والطبية بالوصول إلى أماكن الاحتجاز، والكشف عن مصير جميع المعتقلين، خاصة الذين نقلوا من سجن دقريس إلى مستشفى نيالا في ظروف وصفتها بالغامضة.
ودعت كذلك إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة للمحتجزين المرضى والمصابين، وحثت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية على التحرك العاجل للضغط على قيادات الدعم السريع من أجل حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القوانين والمواثيق الدولية.
ولم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق فوري بشأن الاتهامات الواردة في بيان الشبكة.
وكانت الحكومة السودانية قد طالبت، في 15 يونيو الجاري، مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفته بانتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني داخل مراكز احتجاز خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في إقليم دارفور.
وتشير تقديرات حكومية وحقوقية إلى وجود أكثر من 19 ألف محتجز من المدنيين والعسكريين، بينهم أطفال، داخل مراكز احتجاز تابعة للدعم السريع في دارفور.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي المواجهات التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليون سوداني، إضافة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والمجاعة في عدد من مناطق البلاد.




