شراكة بين السجن المحلي بميدلت وقطاع الشباب لتفعيل العقوبات البديلة

الوكالة

2026-06-24

خطت مدينة ميدلت خطوة جديدة في مسار تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، بعد توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين إدارة السجن المحلي بميدلت والمديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الشباب، تروم تعزيز التنسيق المؤسساتي في مجال تنفيذ العقوبات البديلة وتأهيل المستفيدين منها وإعادة إدماجهم داخل المجتمع.

وجرى توقيع الاتفاقية، صباح الثلاثاء 23 يونيو 2026، في إطار الجهود الرامية إلى تفعيل المقتضيات القانونية الجديدة التي اعتمدها المغرب لتطوير منظومة العدالة الجنائية، من خلال اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تعزيز البعد الإصلاحي والتأهيلي للعقوبة.

وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار عملي للتعاون بين المؤسستين من أجل تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، باعتبارها إحدى أبرز العقوبات البديلة المنصوص عليها في القانون، وذلك عبر تمكين الأشخاص المستفيدين من الانخراط في أنشطة وبرامج تربوية واجتماعية وثقافية داخل المؤسسات والمراكز التابعة لقطاع الشباب بإقليم ميدلت.

وبموجب هذه الشراكة، ستتولى المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل توفير الفضاءات المناسبة لاستقبال المستفيدين وتأطيرهم ومواكبتهم خلال فترة تنفيذ العقوبات البديلة، فيما ستعمل إدارة السجن المحلي على التنسيق وتتبع تنفيذ البرامج المسطرة، بما يضمن احترام الضوابط القانونية وتحقيق الأهداف المرجوة من هذه التدابير.

كما تنص الاتفاقية على إرساء آليات مشتركة للتنسيق والتتبع والتقييم بين الطرفين، قصد ضمان حسن تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 وقياس مدى نجاعة البرامج والأنشطة الموجهة للمستفيدين، بما يسمح بتطوير التجربة وتحسين مردوديتها على المستوى الاجتماعي والمهني.

ويأتي هذا التعاون في سياق الدينامية التي تشهدها المملكة استعداداً للدخول الفعلي لمنظومة العقوبات البديلة حيز التنفيذ، باعتبارها آلية قانونية تروم الحد من الآثار السلبية للعقوبات الحبسية قصيرة المدة، وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية، مع تمكين المحكوم عليهم من فرص حقيقية للإصلاح والتأهيل واكتساب مهارات جديدة تساعدهم على الاندماج في محيطهم الاجتماعي والاقتصادي.

ويراهن الطرفان على أن تسهم هذه المبادرة في ترسيخ مفهوم العدالة الإصلاحية، الذي يضع إعادة الإدماج في صلب السياسة العقابية، ويعزز حماية حقوق الأشخاص الخاضعين للعقوبات البديلة، من خلال إشراكهم في أنشطة ذات منفعة عامة تساهم في خدمة المجتمع وتطوير قدراتهم الشخصية والمهنية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الردع وأهداف التأهيل والإدماج.

تصنيفات