









تعديلات جوهرية على مشروع قانون المحاماة..
الوكالة
2026-06-22

محمد نشوان
صادقت اللجنة الفرعية المكلفة بدراسة مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة بمجلس المستشارين على 48 تعديلاً همّت 35 مادة من المشروع، وذلك في إطار توافق واسع بين مكونات الأغلبية والمعارضة وممثلي الهيئات المهنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز تحديث المهنة وتطوير الإطار القانوني المنظم لها.
ومن أبرز التعديلات التي حظيت بإجماع مختلف الأطراف، رفع السن الأقصى لاجتياز مباراة الولوج إلى مهنة المحاماة من 45 سنة إلى 50 سنة بتاريخ إجراء المباراة، وهو إجراء من شأنه توسيع قاعدة المستفيدين وإتاحة الفرصة أمام فئات جديدة للانخراط في المهنة.
كما تم الاتفاق على إضافة خريجي كليات الشريعة إلى التخصصات المقبولة لولوج معهد المحاماة، إلى جانب خريجي كليات العلوم القانونية، في توجه يروم توسيع دائرة المؤهلات العلمية المؤهلة لممارسة المهنة.
وشملت التعديلات كذلك تمديد أجل تقديم طلب القيد في لائحة المحامين المتمرنين من ستة أشهر إلى سنة كاملة بالنسبة للحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية، بما يمنح الخريجين مرونة أكبر لاستكمال إجراءات الالتحاق بالمهنة.
وفي ما يتعلق بالفئات المستفيدة من الإعفاء من شهادة الكفاءة والتمرين، أدرج المشروع المنتدبين القضائيين من الدرجة الأولى الحاصلين على شهادة الماستر في القانون أو الشريعة والمتوفرين على أقدمية لا تقل عن 15 سنة، مع اشتراط اجتياز اختبار للتقييم.
وعلى مستوى التنظيم المهني، تم الاتفاق على تحديد سقف واجبات الانخراط لدى هيئات المحامين وفق إطار مرجعي يصدر بنص تنظيمي، إضافة إلى إلزام مجالس الهيئات بالبت في طلبات انتقال المحامين بين الهيئات المختلفة داخل أجل أقصاه شهران.
كما تضمن المشروع مقتضيات جديدة لتنظيم الشراكة المهنية بين مكاتب المحاماة المسجلة بهيئات مختلفة، بما يواكب تطور الممارسة المهنية ويعزز فرص التعاون بين المحامين.
وفي جانب الترافع أمام محكمة النقض، تم تقليص الأقدمية المطلوبة للأساتذة الباحثين من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات، مع تمكين موظفي كتابة الضبط المقيدين بجدول المحاماة من الترافع أمام المحكمة ذاتها بعد ست سنوات من الممارسة المهنية.
أما في مجال الحكامة والشفافية، فقد نصت التعديلات على إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مع منع مجالس الهيئات من اقتطاع أي مبالغ من الحسابات الخاصة بالمحامين وموكليهم.
كما شهد المشروع مراجعة بعض المقتضيات التأديبية المرتبطة بسير الجلسات، حيث تم استبدال مفهوم “عرقلة الجلسة” بعبارة أكثر دقة تتمثل في “كل فعل من شأنه الإخلال بنظام الجلسة أو تعطيل استمرار أشغالها”
وينتظر أن يواصل مجلس المستشارين دراسة مشروع القانون خلال المراحل التشريعية المقبلة قبل عرضه على التصويت، في أفق إقرار إصلاحات جديدة تروم تحديث مهنة المحاماة وتعزيز دورها في منظومة العدالة المغربية.




