الرباط تحتضن أكبر تجمع دولي للتعاضد بمشاركة خبراء من 26 دولة

الوكالة

2026-06-21

تحتضن العاصمة الرباط يوم 26 يونيو الجاري أشغال الجمع العام الثامن للاتحاد العالمي للتعاضد، في حدث دولي بارز يجمع أزيد من 100 خبير ومسؤول وفاعل في مجالات التعاضد والحماية الاجتماعية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يمثلون 26 دولة من مختلف القارات، وذلك تحت شعار «تعزيز الحكامة التعاضدية على الصعيد العالمي: تحديث وشفافية وانخراط جماعي».

ويأتي تنظيم هذا الموعد الدولي في ظرفية تتزايد فيها أهمية الحكامة الجيدة داخل المؤسسات التعاضدية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان استدامة أنظمة الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأكدت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد العالمي للتعاضد والاتحاد الإفريقي للتعاضد، أن هذا اللقاء يشكل محطة استراتيجية لتقييم حصيلة العمل التعاضدي على المستوى الدولي، واستعراض الإنجازات التي حققتها المنظمات التعاضدية خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن مناقشة التحديات المرتبطة بالحكامة والتدبير المالي والإداري وتطوير آليات الاشتغال داخل المؤسسات التعاضدية.

ومن المرتقب أن تشهد أشغال الجمع العام سلسلة من الجلسات والنقاشات المتخصصة التي ستتناول سبل تحديث أنظمة الحكامة وتكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب عرض تجارب دولية رائدة في مجال تدبير التعاضديات وتطوير أدائها المؤسساتي وتعزيز قدرتها على الاستجابة لانتظارات المنخرطين.

كما سيشكل اللقاء فرصة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات التحول الرقمي وتحديث الخدمات، خاصة في ما يتعلق برقمنة المساطر الإدارية وتبسيط إجراءات الاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات وتقليص آجال معالجتها وتحسين التواصل مع المنخرطين.

وسيخصص جانب مهم من أشغال هذا الحدث لمناقشة آفاق توظيف الابتكار والتكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير عمل التعاضديات، سواء من خلال تحسين تدبير الملفات والخدمات أو عبر تطوير أنظمة التتبع والتقييم واتخاذ القرار، بما يواكب التحولات الرقمية التي تعرفها مختلف القطاعات على المستوى العالمي.

كما ينتظر أن يناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين المنظمات التعاضدية الدولية والإقليمية، والعمل على توحيد الجهود لمواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بالحماية الاجتماعية والتمويل الصحي والتغطية الصحية الشاملة، إضافة إلى تبادل الرؤى حول أفضل الممارسات الكفيلة بتقوية دور التعاضديات في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ويراهن المنظمون على أن يخرج هذا الجمع العام بتوصيات عملية ومبادرات مشتركة من شأنها تعزيز مكانة الحركة التعاضدية على الصعيد العالمي، وترسيخ مبادئ التضامن والتكافل الاجتماعي، وتقوية مساهمة التعاضديات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق بتوسيع الولوج إلى الخدمات الصحية والاجتماعية وتحسين ظروف عيش الفئات المستفيدة.

ويعكس احتضان المغرب لهذا الحدث الدولي الثقة التي تحظى بها المؤسسات التعاضدية الوطنية داخل الهيئات الدولية المتخصصة، كما يؤكد المكانة المتنامية للمملكة كفضاء للحوار وتبادل الخبرات في القضايا المرتبطة بالحماية الاجتماعية والاقتصاد التضامني، في ظل الأوراش الكبرى التي أطلقتها المملكة لتعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية لفائدة مختلف فئات المجتمع.

تصنيفات