









رسوب جماعي في التربية الدينية يشعل غضب أولياء الأمور بمصر
الوكالة
2026-06-21

أثارت نتائج امتحانات نهاية السنة الدراسية في مصر موجة واسعة من الجدل والاستياء في أوساط أولياء الأمور، بعد تسجيل نسب رسوب مرتفعة في مادة التربية الدينية ضمن صفوف النقل الأساسية، وذلك في أول موسم دراسي يتم فيه تفعيل شرط الحصول على 70 في المائة من مجموع المادة لاجتيازها، مقابل 50 في المائة فقط للنجاح في باقي المواد الدراسية.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى المدارس الدولية، بعدما كشفت النتائج عن رسوب عدد من التلاميذ في مواد الهوية القومية، التي تشمل اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية، ما أثار تساؤلات واسعة حول آليات التقييم ومدى التزام المؤسسات التعليمية بالضوابط المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم.
وفي خضم الجدل، اتهمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عدداً من المدارس الدولية بارتكاب تجاوزات في تدبير نتائج الامتحانات، الأمر الذي دفعها إلى إيفاد لجان مختصة لإعادة فحص أوراق الإجابات والتأكد من سلامة الإجراءات المتبعة.
وأكد شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن مواد الهوية القومية تشكل ركناً أساسياً في بناء شخصية التلميذ وتعزيز انتمائه الوطني، موضحاً أن الوزارة لم تستحدث مواد جديدة، بل تعمل على التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لتدريس هذه المواد والامتحان فيها. وأضاف أن وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، أصدر منذ الموسم الدراسي الماضي توجيهات واضحة بضرورة إيلاء هذه المواد أهمية خاصة داخل المدارس الدولية.
وأوضح المسؤول ذاته أن أغلب المدارس الدولية أعلنت تحقيق نسب نجاح بلغت 100 في المائة في مواد الهوية القومية، وهو ما استدعى تدخل لجان المتابعة للتثبت من دقة النتائج ومطابقتها للمعايير المعتمدة.
وكشفت عمليات المراجعة، بحسب الوزارة، عن وجود مخالفات إدارية وقانونية في بعض المؤسسات، حيث تبين أن عدداً من أوراق الإجابات الخاصة بمواد الهوية القومية كانت خالية من الأجوبة بشكل كامل، رغم منح أصحابها درجات مرتفعة وصلت في بعض الحالات إلى العلامة الكاملة أو ما يقارب 80 في المائة من النقاط.
واعتبرت الوزارة هذه الوقائع تجاوزات تستوجب المساءلة القانونية، مؤكدة إحالة الملفات المعنية إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المدارس المخالفة.
في المقابل، عبر أولياء أمور تلاميذ الشهادة الإعدادية بالمدارس الدولية عن استنكارهم للنتائج المعلنة، من خلال بيانات وتدوينات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدوا فيها أن نسب الرسوب المسجلة هذا العام في مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية تعد غير مسبوقة، مشيرين إلى أن بعض التلاميذ رسبوا بفارق نصف نقطة فقط، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى منظومة التقييم وطرق احتساب النتائج.




