تحقيق قضائي موسع في ابن جرير حول دفن مولود متوفى واستنفار أمني للتحقق من سلامة الإجراءات القانونية

الوكالة

2026-06-21

باشرت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بمدينة ابن جرير، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، تحقيقاً قضائياً موسعاً لكشف جميع الملابسات والظروف المحيطة بواقعة دفن جثة مولود متوفى، في ملف أثار اهتمام السلطات الأمنية والقضائية بعد ورود معطيات وصفت بالمهمة حول ظروف الوفاة ومسار الإجراءات الإدارية التي أعقبتها.
وحسب معطيات متطابقة، فإن القضية تفجرت عقب توصل مصالح الدائرة الأمنية الأولى بابن جرير بمعلومات استدعت التدخل الفوري والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات، وهو ما دفع وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير إلى إصدار تعليمات عاجلة بفتح بحث قضائي شامل لتحديد حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
وتعود تفاصيل الملف إلى يوم 10 يونيو الجاري، عندما استقبل المستشفى الإقليمي بابن جرير سيدة تنحدر من جماعة صخور الرحامنة وضعت مولوداً ميتاً. ووفق الإجراءات المعمول بها، جرى نقل جثة الرضيع إلى مستودع حفظ الأموات التابع للمؤسسة الصحية في انتظار استكمال الوثائق الإدارية والقانونية اللازمة قبل الترخيص بالدفن.
وكشفت مصادر مطلعة أن والدة الرضيع، التي كانت مرفوقة بجدته، تقدمت بعد مرور خمسة أيام من تاريخ الواقعة بطلب الحصول على الوثائق القانونية المرتبطة بالوفاة، حيث تسلمت شهادة معاينة الوفاة ورخصة الدفن الصادرتين عن الجهات المختصة، قبل أن يتم نقل الجثة ودفنها بمقبرة العزوزية بمدينة ابن جرير.
وأفادت المصادر ذاتها أن التحقيقات الأولية لم تقتصر على ظروف الوفاة فقط، بل امتدت إلى التدقيق في مختلف المراحل التي سبقت عملية الدفن، بما في ذلك كيفية إصدار الوثائق الإدارية والطبية، والإجراءات المتبعة داخل المستشفى ومستودع حفظ الأموات، فضلاً عن ظروف تسليم الجثة والجهات التي أشرفت على هذه العملية.
وفي هذا السياق، استمعت المصالح الأمنية إلى عدد من المسؤولين والموظفين الذين كانت لهم صلة مباشرة أو غير مباشرة بالملف، من بينهم مسؤولون إداريون مكلفون بإصدار الوثائق المتعلقة بالوفاة، وممرضة بالمستشفى الإقليمي، والمكلف بتسيير مستودع حفظ الأموات، إضافة إلى حفار القبور وحارس مقبرة العزوزية، وذلك في إطار جمع المعطيات الضرورية وإعادة تركيب مختلف مراحل القضية بدقة.
وأكدت المصادر أن جلسات الاستماع التي امتدت لساعات طويلة انتهت بإخلاء سبيل جميع الأشخاص الذين شملتهم الأبحاث الأولية، بعدما تم الاستماع إلى إفاداتهم في محاضر قانونية، دون اتخاذ أي إجراء احترازي في حقهم في هذه المرحلة من البحث، على اعتبار أن التحقيق ما يزال في بدايته ولم تُحسم بعد طبيعة المسؤوليات المحتملة.
وأمام تشعب خيوط الملف وتعدد المتدخلين فيه، قررت النيابة العامة إحالة القضية على المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث وإجراء تحريات إضافية، تشمل مراجعة الوثائق والسجلات الإدارية والطبية والاستماع إلى أطراف أخرى قد تفيد إفاداتها في كشف الحقيقة كاملة.
وتسعى الأبحاث الجارية إلى التحقق من مدى مطابقة جميع الإجراءات التي رافقت واقعة الوفاة والدفن للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وكشف ما إذا كانت هناك أي اختلالات أو تجاوزات محتملة تستوجب المتابعة القضائية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الذي يجري تحت إشراف مباشر من النيابة العامة المختصة.

تصنيفات