الرميلي تكشف أسباب ارتفاع ميزانية النظافة بالبيضاء وتراهن على مصنع لتثمين النفايات

الوكالة

2026-06-20

صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال دورته الاستثنائية المنعقدة الجمعة، على حزمة من القرارات المتعلقة بإعادة هيكلة قطاع النظافة وتدبير النفايات، في إطار توجه يروم الرفع من جودة الخدمات المقدمة للساكنة وتحسين مردودية هذا المرفق الحيوي الذي يستحوذ على جزء مهم من ميزانية الجماعة.

وخلال مناقشة النقاط المدرجة في جدول الأعمال، أوضحت نبيلة الرميلي أن الزيادة التي عرفتها الميزانية المخصصة لقطاع النظافة تعود بالأساس إلى إدراج مشروع استراتيجي يتعلق بإحداث مصنع لتثمين النفايات، بلغت كلفته الاستثمارية نحو 300 مليون درهم، مقابل اعتمادات لم تكن تتجاوز 50 مليون درهم في التقديرات السابقة.

وأكدت الرميلي أن المشروع يندرج ضمن رؤية متكاملة تروم الانتقال من منطق جمع النفايات وطمرها إلى تثمينها وتحويلها إلى مورد اقتصادي وبيئي، بما يساهم في الحد من التلوث وتحسين تدبير المخلفات المنزلية والصناعية. وأضافت أن المنشأة المرتقبة ستوفر حلا مستداما لمعالجة النفايات على المدى الطويل، إذ من المنتظر أن تلبي حاجيات العاصمة الاقتصادية لعقود قد تصل إلى ثلاثين سنة.

وفي ما يخص عقود التدبير المفوض الجديدة الخاصة بالنظافة، أوضحت رئيسة المجلس أن مراجعة الكلفة المالية للصفقات ارتبطت كذلك بالارتفاع الملحوظ الذي عرفته أسعار المحروقات خلال السنوات الأخيرة، مقارنة بالفترة التي تم خلالها إعداد دفاتر التحملات الخاصة بهذه العقود.

وأشارت إلى أن السعر المرجعي المعتمد سابقا عند إعداد الدراسات كان محددا في حدود 10 دراهم للتر الواحد من الوقود، غير أن الشركات المتنافسة على الصفقات تقدمت بعروض احتسبت سعر المحروقات في حدود 14 درهما للتر، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الكلفة الإجمالية للعقود المقترحة.

وأكدت الرميلي أن الميزانية المرصودة لهذا القطاع تظل مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة والمحروقات، موضحة أن أي تراجع مستقبلي في أسعار الوقود ستكون له انعكاسات إيجابية على نفقات التدبير المفوض، بما يسمح بخفض الكلفة الإجمالية للخدمة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية شاملة تعتمدها جماعة الدار البيضاء لتحديث منظومة تدبير النفايات وتعزيز خدمات جمع الأزبال وتنظيف الشوارع والأحياء، عبر إدماج حلول أكثر استدامة ونجاعة، والاستثمار في مشاريع بيئية قادرة على مواكبة النمو الديمغرافي والعمراني الذي تشهده المدينة، وتحسين جودة العيش لفائدة السكان.

تصنيفات