سقوط مشتبه فيه في إحراق مركز الدرك بتامنصورت بعد أشهر من المطاردة الأمنية

الوكالة

2026-06-20

أسفرت عملية أمنية مشتركة نفذتها عناصر المركز القضائي والمركز الترابي للدرك الملكي بمدينة تامنصورت، في الساعات الأولى من صباح السبت، عن توقيف عشريني يشتبه في تورطه المباشر في قضية إضرام النار بمقر مركز الدرك الملكي بالمدينة، خلال الأحداث التي تزامنت مع احتجاجات ما يعرف بـ”جيل زيد”، وذلك بعد أشهر من البحث والتحري.

ووفق معطيات متطابقة، فإن عملية الإيقاف جاءت تتويجا لتحريات ميدانية وأبحاث تقنية باشرتها مصالح الدرك الملكي منذ وقوع الحادث، حيث مكنت معلومات دقيقة تم جمعها واستثمارها من تحديد مكان اختباء المشتبه فيه، المعروف بلقب “بيكولا”، قبل تنفيذ عملية أمنية محكمة انتهت بتوقيفه ووضع حد لفترة فرار دامت منذ أكتوبر الماضي.

وحسب المصادر ذاتها، فإن المشتبه فيه كان يشكل أحد أبرز الأشخاص المبحوث عنهم في هذه القضية، بعدما ورد اسمه ضمن الأبحاث الجارية المتعلقة بأعمال التخريب وإضرام النار التي استهدفت مقر الدرك الملكي بتامنصورت، وهي الأحداث التي أثارت حينها استنفارا أمنيا واسعا بالمنطقة.

وجرى تنفيذ عملية التوقيف بعد تنسيق ميداني بين مختلف الوحدات الدركية المختصة، حيث تمت مراقبة تحركات المشتبه فيه ورصد مكان تواجده قبل مداهمته وتوقيفه دون تسجيل أية مقاومة أو حوادث تذكر.

وعقب إيقافه، تم اقتياد المعني بالأمر إلى مقر الدرك الملكي قصد إخضاعه لتدابير البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق التحقيقات والكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بهذه القضية، وتحديد الأدوار المنسوبة إليه بدقة، فضلا عن التحقق من وجود متورطين آخرين محتملين في الأفعال الإجرامية موضوع البحث.

وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لتعقب الأشخاص المبحوث عنهم وتنفيذ مذكرات البحث الوطنية، لاسيما في القضايا المرتبطة بالاعتداء على المؤسسات العمومية والمس بأمن الأشخاص والممتلكات، حيث مكنت التحريات المتواصلة من فك خيوط هذه القضية وإيقاف أحد المشتبه فيهم الرئيسيين بعد فترة طويلة من التواري عن الأنظار.

ومن المنتظر أن تسفر نتائج البحث التمهيدي الجاري عن معطيات إضافية بخصوص خلفيات القضية والامتدادات المحتملة لها، قبل عرض المشتبه فيه على أنظار العدالة لاتخاذ المتعين قانونا في حقه.

تصنيفات