ولد الرشيد يدعو إلى تسريع الاندماج الاقتصادي الإفريقي ويبرز ريادة المغرب في التجارة والصناعة

الوكالة

2026-06-20

أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن المبادلات التجارية بين المغرب والدول الإفريقية تجاوزت 56 مليار درهم، مسجلة نموا يقارب 50 في المائة خلال العقد الأخير، في مؤشر يعكس انخراط المملكة المتزايد في سلاسل القيمة الإقليمية وتعزيز حضورها الاقتصادي داخل القارة.

وأوضح ولد الرشيد، خلال جلسة إفريقية خاصة بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية نظمت ضمن أشغال منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي، أن قطاع صناعة السيارات بالمغرب حقق قفزة نوعية، بعدما تجاوزت صادراته 158 مليار درهم، ما مكن المملكة من تصدر قائمة الدول الإفريقية المصدرة للسيارات، بفضل تنامي الترابط بين الكفاءات الإفريقية ومكونات الإنتاج والأسواق الأوروبية.

كما أبرز المسؤول البرلماني الدور المحوري الذي تضطلع به المنظومة الصناعية التابعة لـ المكتب الشريف للفوسفاط، مشيرا إلى أنها تؤمن حاليا أكثر من نصف احتياجات القارة الإفريقية من الأسمدة، إلى جانب تطوير مشاريع صناعية وفلاحية مشتركة بعدد من الدول الإفريقية، بما يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وترسيخ سلاسل القيمة الزراعية والصناعية داخل القارة.

وفي معرض حديثه عن التحديات التنموية التي تواجه إفريقيا، أشار ولد الرشيد إلى أن نحو 20 مليون شاب إفريقي يلجون سوق الشغل كل سنة بحثا عن فرص عمل لائقة، معتبرا أن الإشكال لا يكمن في نقص الإمكانات، بل في ضعف القدرة على تحويل المؤهلات الطبيعية والبشرية الهائلة للقارة إلى قيمة مضافة وفرص اقتصادية حقيقية.

وأضاف أن الشباب الإفريقي يتطلع إلى قارة توفر شروط الاستقرار والعيش الكريم، بدل أن تبقى فضاء للهجرة والانتظار، مؤكدا أن التجارب التنموية الناجحة أثبتت أن الاندماج الاقتصادي وتعزيز التجارة البينية يشكلان المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص الشغل.

وحذر رئيس مجلس المستشارين من ضعف حجم المبادلات التجارية بين الدول الإفريقية، التي لا تتجاوز حاليا 15 في المائة من إجمالي تجارة القارة، مقارنة بنحو 70 في المائة في أوروبا و60 في المائة في آسيا، معتبرا أن هذا التأخر في الاندماج الاقتصادي يحرم إفريقيا من فرص تنموية واستثمارية كبيرة.

وأكد أن التقديرات الاقتصادية تشير إلى أن التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية من شأنه أن يضيف ما يقارب 450 مليار دولار إلى الناتج الاقتصادي للقارة، وأن يساهم في انتشال حوالي 30 مليون شخص من براثن الفقر المدقع، ما يجعل من تسريع تنزيل هذا المشروع الاستراتيجي أولوية ملحة لمستقبل إفريقيا الاقتصادي.

تصنيفات