









اختفاء محام بعد تسلمه أتعاب عشرات الموكلين يثير شبهة النصب والاحتيال
الوكالة
2026-06-19

فجّر اختفاء محام بشكل مفاجئ حالة من الاستنفار والارتباك في أوساط موكليه ومعارفه، بعدما توارى عن الأنظار عقب تسلمه مبالغ مالية مهمة من عشرات الأشخاص مقابل التكفل بمتابعة ملفات قضائية وإدارية مختلفة، ما دفع المتضررين إلى دق أبواب الجهات المختصة للمطالبة بالكشف عن مصيره ومآل الأموال التي تسلمها.
وأفادت معطيات متطابقة أن عدد الأشخاص الذين يلاحقون المحامي ويطالبون باسترجاع أموالهم أو معرفة مصير ملفاتهم تجاوز 30 شخصاً، بينهم موكلون كانوا قد أسندوا إليه قضايا معروضة أمام المحاكم، وآخرون تربطهم به علاقات شخصية أو مهنية، قبل أن ينقطع عن التواصل معهم بشكل كامل.
وحسب المعطيات الأولية، فإن المعني بالأمر كان يمارس مهامه بشكل عادي ويتسلم أتعابه من زبنائه مقابل الترافع أو مباشرة إجراءات قانونية وإدارية لفائدتهم، غير أن عدداً من هؤلاء فوجئوا خلال الفترة الأخيرة بعدم تمكنهم من الاتصال به، سواء عبر هاتفه الشخصي أو من خلال مكتبه المهني، قبل أن يتأكد لهم اختفاؤه عن الأنظار في ظروف غامضة.
وأكد عدد من المتضررين أن المحامي تسلم منهم مبالغ مالية متفاوتة القيمة، بعضها يتعلق بأتعاب التقاضي، فيما يهم البعض الآخر مصاريف وإجراءات مرتبطة بملفات قضائية كانت لا تزال في طور المعالجة، مشيرين إلى أنهم لم يتوصلوا بأي توضيحات بخصوص مآل تلك الملفات بعد اختفائه المفاجئ.
وأثار الملف حالة من القلق في صفوف الموكلين الذين يخشون ضياع حقوقهم أو تأثر المساطر القانونية المرتبطة بقضاياهم، خاصة أن بعض الملفات كانت تعرف آجالاً وإجراءات قانونية محددة، ما دفع عدداً منهم إلى البحث عن محامين آخرين لتتبع أوضاعهم القانونية وتفادي أي انعكاسات محتملة على مصالحهم.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه محاولات الوصول إلى المعني بالأمر أو معرفة مكان وجوده، شرع عدد من المتضررين في إعداد شكايات ووثائق تثبت المعاملات المالية التي جمعتهم به، تمهيداً لعرضها على الجهات المختصة قصد فتح تحقيق شامل في القضية وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وخلفت الواقعة نقاشاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والقانونية، بالنظر إلى حساسية مهنة المحاماة وما تفرضه من التزامات مهنية وأخلاقية تجاه الموكلين، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات الرسمية التي من شأنها كشف حقيقة ملابسات الاختفاء وتحديد ما إذا كانت القضية تتعلق بظروف شخصية طارئة أم بأفعال قد تكتسي طابعاً جنائياً.
وتبقى جميع المعطيات المتداولة في هذا الملف في إطار الادعاءات والتصريحات الصادرة عن المشتكين، إلى حين استكمال الأبحاث القضائية واتخاذ الجهات المختصة ما تراه مناسباً وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها.




