مجموعة السبع تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان

الوكالة

2026-06-18

دعت دول مجموعة السبع، خلال قمتها المنعقدة الأربعاء 17 يونيو 2026 بمدينة إيفيان شرق فرنسا، إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان، مؤكدة ضرورة خفض التوترات الإقليمية وتغليب الحلول الدبلوماسية لتفادي اتساع دائرة النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد منذ أشهر حالة من الاحتقان السياسي والعسكري انعكست بشكل مباشر على الأمن والاستقرار الإقليميين.

ورحبت الدول الأعضاء بالاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، والقاضي بتمديد الهدنة المعلنة في أبريل الماضي لمدة ستين يوما إضافية، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل فرصة مهمة لإفساح المجال أمام المفاوضات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم يضع حدا للتصعيد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.

وشكل الملف الإيراني أحد أبرز محاور النقاش خلال القمة، حيث شدد قادة المجموعة على ضرورة ضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، مؤكدين التزامهم بدعم الجهود الدولية الرامية إلى منع انتشار الأسلحة النووية وتعزيز الأمن الجماعي. كما أعربوا عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذ أي اتفاق نهائي قد يتم التوصل إليه بين واشنطن وطهران، بما يضمن احترام الالتزامات المتبادلة وتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشغال القمة لعرض تفاصيل الاتفاق المؤقت على قادة الدول الحليفة داخل المجموعة، وهم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوربي، حيث ركزت المشاورات على سبل دعم المسار التفاوضي وتنسيق المواقف بشأن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أولت القمة اهتماما خاصا لملف أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم. وفي هذا الإطار، أعلن قادة المجموعة التزامهم بتسريع برامج تنويع مصادر وإمدادات الطاقة وتقليص الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، بما يحد من تأثير الأزمات الجيوسياسية على الأسواق العالمية.

وانعكست المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالتهدئة الإقليمية على الأسواق الدولية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا عقب الإعلان عن تمديد الهدنة، لتنخفض عقود خام برنت الآجلة إلى أقل من 80 دولارا للبرميل، وسط توقعات باستقرار نسبي في الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة.

كما كشفت المناقشات الجارية داخل المجموعة عن توجه بريطاني فرنسي نحو إنشاء آلية أو تحالف بحري مشترك لتأمين حركة الملاحة التجارية وناقلات الطاقة فور إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وذلك بهدف ضمان انسيابية التجارة الدولية وحماية سلاسل التوريد العالمية من أي تهديدات محتملة.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى احتواء التوترات في الشرق الأوسط وتجنب أي مواجهات عسكرية واسعة قد تكون لها تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والأمن الدولي.

يشار إلى أن مجموعة السبع تعد من أبرز المنتديات الاقتصادية والسياسية في العالم، وقد تأسست سنة 1975، وتضم في عضويتها الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان، فيما يشارك الاتحاد الأوربي بصفة دائمة عبر ممثلي المجلس الأوربي والمفوضية الأوربية، حيث تشكل اجتماعاتها منصة للتشاور والتنسيق بشأن القضايا الدولية الكبرى والتحديات الاقتصادية والأمنية العالمية.