









الأميرة للا أسماء تطلق بالرباط برنامج “السماعة الطبية للجميع” وتعزز إدماج الأطفال الصم عبر تقنيات مبتكرة
الوكالة
2026-06-17

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، يوم الثلاثاء بالرباط، فعاليات “يوم المريض” المخصص للأطفال المصابين بالصمم وضعاف السمع، في مبادرة تعكس استمرارية التزام المؤسسة، على مدى عقدين، بخدمة هذه الفئة ودعم أسرها، إلى جانب إطلاق برنامج “السماعة الطبية للجميع” الذي يندرج ضمن البرنامج الوطني “نسمع” ومبادرة دولية تحمل عنوان “متحدون: نسمع بشكل أفضل”.
واستهل هذا اليوم بزيارة قامت بها سموها إلى مستشفى التخصصات بالرباط، حيث جرى استعراض تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على الأميرة للا أسماء عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين، من ضمنهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إلى جانب سفيرة رواندا بالمغرب، ووالي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، ورئيسة المجلس الجماعي للرباط، وعدد من المسؤولين الجهويين والمؤسساتيين.
كما شملت مراسم الاستقبال مسؤولين عن القطاع الصحي والمؤسسات الشريكة، من بينهم الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، ومديرو المجموعات الصحية الترابية والمؤسسات الاستشفائية المعنية، إضافة إلى مسؤولي المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا ومستشفى التخصصات بالرباط.
وخلال هذه الزيارة، التقت الأميرة للا أسماء أطفالا مغاربة وفلسطينيين ومن دول إفريقية، استفادوا حديثا من عمليات زرع القوقعة، حيث تابعت شروحات حول أهمية تقويم النطق والتوجيه الأسري والرعاية المنزلية، إضافة إلى دور المتابعة الطبية في تحسين قدرات الأطفال السمعية واللغوية، مع التأكيد على أهمية العناية اليومية بمكونات القوقعة الخارجية لضمان جودة السمع.
كما قامت سموها بزيارة قاعة ضبط زراعة القوقعة، التي تستقبل أزيد من 100 طفل مستفيد ضمن برنامج “نسمع”، حيث تم تقديم الجهاز الجديد “ConnectCare” الذي طورته مؤسسة للا أسماء، والذي يتيح ضبط بعض أجهزة القوقعة عن بعد وبشكل فوري عبر نظام اتصال آمن، بما يساهم في تسهيل المتابعة الطبية وتقريب الخدمات من المستفيدين.
وفي السياق ذاته، كشفت المؤسسة عن تطوير تطبيق رقمي خاص بتقويم النطق عن بعد، يهدف إلى تعزيز انتظام الجلسات العلاجية، وهو ما يعد عاملا أساسيا في تسريع اكتساب اللغة لدى الأطفال المستفيدين.
وشهد هذا اليوم أيضا إطلاق البرنامج الوطني “السماعة الطبية للجميع”، الذي يروم تمكين الأشخاص في وضعية هشاشة من الولوج المجاني إلى الأجهزة السمعية، في خطوة تهدف إلى تقليص الفوارق في الولوج إلى خدمات الصحة السمعية.
وعلى هامش هذه الفعاليات، ترأست الأميرة للا أسماء مراسم توقيع خمس اتفاقيات شراكة وتعاون، تروم توسيع وتعزيز الولوج إلى التجهيزات السمعية بمختلف جهات المملكة، حيث تم توقيع اتفاقية إطار بين مؤسسة للا أسماء ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى جانب ثلاث اتفاقيات مع المجموعات الصحية الترابية بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة، الرباط-سلا-القنيطرة، والدار البيضاء-سطات.
وتندرج هذه المبادرات في إطار مواصلة تنفيذ برنامج “نسمع” الذي أطلق سنة 2022، والذي مكّن إلى حدود اليوم من إجراء عمليات زرع القوقعة لفائدة 950 طفلا مغربيا، و368 طفلا ينحدرون من 22 دولة، بما يعكس إشعاعا متناميا للنموذج المغربي في مجال التكفل الطبي والتضامن الصحي، وتعزيز قيم الابتكار والتقاسم في خدمة صحة الطفل داخل المغرب وخارجه.




