مزور يعلن رفع عدد محطات معالجة المياه الصناعية إلى 288 محطة

الوكالة

2026-06-15

كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب حقق تقدماً ملحوظاً في مجال تدبير الموارد المائية المرتبطة بالأنشطة الصناعية، بفضل توسيع شبكة محطات معالجة المياه العادمة واعتماد مقاربات جديدة تروم تعزيز النجاعة المائية داخل المشاريع الاستثمارية والإنتاجية.
وأوضح مزور، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن عدد محطات معالجة المياه العادمة الموجهة للاستعمالات الصناعية انتقل من 28 محطة فقط خلال السنوات الماضية إلى أكثر من 288 محطة حالياً، ما مكن من رفع الطاقة الإجمالية للمعالجة إلى نحو 58 مليون متر مكعب من المياه سنوياً.
وأكد الوزير أن الحكومة تواصل تنفيذ برامجها الرامية إلى تعزيز الأمن المائي للقطاع الصناعي، مبرزاً أن الهدف المسطر خلال المرحلة المقبلة يتمثل في رفع القدرة الوطنية لمعالجة المياه إلى حوالي 100 مليون متر مكعب، بما يساهم في تقليص الضغط على الموارد المائية التقليدية وتوسيع نطاق إعادة استعمال المياه المعالجة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن النجاعة المائية أصبحت من بين المعايير الأساسية المعتمدة في دراسة ومواكبة المشاريع الصناعية الجديدة، موضحاً أن السلطات العمومية تشترط احترام أعلى مستويات ترشيد استهلاك المياه واعتماد تقنيات حديثة تضمن الاستغلال العقلاني لهذه المادة الحيوية داخل الوحدات الإنتاجية.
وأضاف أن التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي الذي تعرفه المملكة دفعت إلى إدماج البعد البيئي والمائي ضمن السياسات الصناعية الوطنية، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وفي ما يخص القطاعات الصناعية الأكثر استهلاكاً للمياه أو المساهمة في تلويثها، أبرز مزور أن الوزارة أطلقت برامج مواكبة خاصة لفائدة عدد من الأنشطة الصناعية، من بينها قطاع دباغة الجلود والصناعات الغذائية المرتبطة بتحويل الزيتون، بهدف تحسين أدائها البيئي وتقليص حجم الملوثات الناتجة عن عمليات الإنتاج.
وأكد الوزير أن هذه البرامج تعتمد على توفير الدعم التقني والمواكبة اللازمة للمقاولات الصناعية من أجل تحديث تجهيزاتها واعتماد حلول تكنولوجية أكثر احتراماً للبيئة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الأخضر وترشيد استغلال الموارد المائية.
وشدد مزور على أن الحفاظ على المياه لم يعد مجرد خيار بيئي، بل أصبح رهاناً استراتيجياً يفرض نفسه على مختلف القطاعات الإنتاجية، مؤكداً أن الحكومة تواصل تنزيل مجموعة من الإجراءات والمشاريع التي تهدف إلى ضمان استدامة الموارد المائية ومواكبة الدينامية الصناعية التي تعرفها المملكة.

تصنيفات