الحكومة تدرس مراجعة الصفقات العمومية لتوسيع استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة

الوكالة

2026-06-15

كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن استعداد الحكومة لمراجعة مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية، بهدف تحسين ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى الطلبيات العمومية، وذلك على خلفية الملاحظات المسجلة بشأن النسبة المخصصة لها والمحددة في 30 في المائة.
وأوضح السكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن الحكومة تتابع باهتمام الإشكالات المرتبطة بتفعيل هذه الحصة، مؤكدا وجود إرادة لإعادة النظر في المرسوم بما يتيح تأهيل المقاولات المعنية ورفع قدرتها على الاستفادة من الصفقات العمومية والمساهمة بشكل أكبر في الدورة الاقتصادية الوطنية.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات المتخذة لدعم هذا النسيج المقاولاتي، أبرز الوزير أن الحكومة أطلقت برنامج “تحفيز” الرامي إلى تخفيض كلفة التشغيل بالنسبة للمقاولات الناشئة، مشيرا إلى أن كل مقاولة لا يتجاوز عمرها خمس سنوات يمكنها الاستفادة من دعم مباشر لتشغيل الموارد البشرية.
وأضاف أن البرنامج حقق نتائج مهمة على مستوى سوق الشغل، إذ بلغ عدد المستفيدين الذين تم إدماجهم في مناصب عمل بعقود غير محددة المدة نحو 98 ألف شخص، ما يعكس، بحسب الوزير، فعالية الآليات المعتمدة في دعم التشغيل وتحفيز الاستثمار.
وفي ما يتعلق بالتكوين المهني، أفاد السكوري بأن المغرب يتوفر حاليا على 2588 مؤسسة للتكوين المهني، من بينها حوالي 1600 مؤسسة تابعة للقطاع الخاص، فيما تتوزع باقي المؤسسات على القطاع العام، مبرزا أن السنوات الخمس الأخيرة شهدت توسعا ملحوظا في العرض التكويني.
وأكد الوزير أن الحكومة أحدثت أكثر من 80 مؤسسة جديدة للتكوين المهني خلال الولاية الحالية، إضافة إلى تشغيل تسع مدن للمهن والكفاءات بمختلف جهات المملكة، في إطار استراتيجية تروم ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل ومتطلبات الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن ثلاث مدن جديدة للمهن والكفاءات انتهت أو أوشكت على استكمال أشغال بنائها، وستفتح أبوابها مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، من بينها مدينتا الراشيدية وكلميم، ما سيساهم في تعزيز الطاقة الاستيعابية وتحسين العرض التكويني بالمناطق المعنية.
وسجل المسؤول الحكومي ارتفاع عدد المتدربين والمتدربات في مؤسسات التكوين المهني من 580 ألفا في بداية الولاية الحكومية إلى أكثر من 730 ألف مستفيد حاليا، مبرزا أن هذا التطور رافقته إجراءات داعمة شملت توسيع الطاقة الإيوائية للداخليات، ورفع عدد المستفيدين من المنح إلى 30 ألفا، إلى جانب تحديث المناهج والبرامج البيداغوجية.
وبخصوص تشغيل الأطفال، أكد السكوري أن المغرب تمكن من خفض هذه الظاهرة إلى مستويات محدودة، إذ تراجعت النسبة إلى أقل من 1.3 في المائة، أي ما يقارب 100 ألف طفل، موضحا أن نحو 80 ألفا منهم يوجدون بالعالم القروي ويساهمون في أنشطة أسرهم، فيما تتوزع الحالات المتبقية بالمجال الحضري.
وشدد الوزير على أن الحكومة تواصل تعبئتها لمواجهة تشغيل الأطفال والقضاء على أسبابه الاقتصادية والاجتماعية، عبر تعزيز التمدرس وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف عيش الأسر الهشة، بما يضمن حماية حقوق الطفولة والحد من مختلف أشكال الهدر الاجتماعي.