









سقوط مشتبه فيه جديد في شبكة تهريب المخدرات عبر مروحية بشمال المغرب
الوكالة
2026-06-15

تتواصل التحقيقات المكثفة التي تباشرها مصالح الدرك الملكي بشأن محاولة التهريب الدولي للمخدرات باستعمال طائرة مروحية بإقليم الفحص أنجرة، بعدما أسفرت الأبحاث الميدانية والتحريات التقنية عن توقيف مشتبه فيه رابع يشتبه في ارتباطه المباشر بهذه العملية التي استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية بشمال المملكة.
ووفق معطيات من مصادر مطلعة، فإن عناصر الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بطنجة نفذت، ليلة السبت الأحد، عملية أمنية مكنت من توقيف المشتبه فيه الجديد داخل منزل كائن بمدشر الدشيشة بإقليم الفحص أنجرة، وذلك بعد عمليات تتبع ورصد دامت عدة أيام في إطار التحقيقات الجارية لتحديد جميع المتورطين في هذه القضية.
ويأتي هذا التوقيف في سياق الأبحاث التي انطلقت عقب إحباط محاولة لتهريب شحنة من المخدرات عبر طائرة مروحية، في واحدة من القضايا التي أعادت إلى الواجهة لجوء شبكات التهريب الدولي إلى وسائل متطورة وغير تقليدية لتجاوز المراقبة الأمنية ونقل المخدرات عبر الحدود.
وأكدت المصادر ذاتها أن عدد الموقوفين على ذمة الملف ارتفع إلى أربعة أشخاص، بعدما مكنت التحقيقات السابقة من توقيف ثلاثة مشتبه فيهم يشتبه في مساهمتهم بدرجات متفاوتة في الإعداد للعملية وتوفير الدعم اللوجستيكي اللازم لإنجاحها، فيما كشفت التحريات الأولية عن وجود تنسيق محكم بين عناصر الشبكة داخل المغرب وامتداداتها المحتملة بالخارج.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن القضية تكتسي بعدا دوليا، إذ تخضع لتحقيقات مشتركة بين السلطات المغربية والإسبانية من أجل تحديد كافة المتدخلين في هذه العملية، والكشف عن المسارات التي كانت ستسلكها الشحنة المحجوزة، فضلا عن تحديد مصادر التمويل والجهات التي تقف وراء التخطيط والتنفيذ.
ورغم سلسلة التوقيفات التي شهدها الملف خلال الأيام الأخيرة، فإن الرأس المدبر المفترض للعملية ما يزال في حالة فرار، حيث تواصل المصالح المختصة عمليات البحث والتحري لتحديد مكان وجوده وتوقيفه، باعتباره أحد أبرز المشتبه في إشرافهم على تدبير تفاصيل العملية والتنسيق بين مختلف المتدخلين فيها.
وخلفت هذه القضية حالة استنفار أمني واسعة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، بالنظر إلى طبيعة الوسيلة المستعملة في التهريب والامتدادات الدولية المحتملة للشبكة، فيما تتواصل التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة من أجل كشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل المتورطين المحتملين.




