جمعية فنون وثقافات تحتفي بتوقيع كتاب “صورة السياسي المغربي في التلفزيون”

الوكالة

2026-06-12

عبد الرحيم الراوي
نظمت جمعية فنون وثقافات مؤخرا بالدار البيضاء حفل توقيع كتاب “صورة السياسي المغربي في التلفزيون” للباحث والصحفي المغربي بالقناة الثانية حسن لحمادي، وقد احتضن فضاء ملتقى الأجيال بقلب المدينة العتيقة هذا اللقاء بحضور عدد من الوجوه البارزة، من بينهم وزراء سابقون، وزعماء نقابيون، ورياضيون دوليون، وفنانون، ومثقفون، وإعلاميون.
ويتناول الكتاب تطور حضور الفاعل السياسي في المشهد الإعلامي المغربي، ويرصد تحولات العلاقة بين الأحزاب السياسية والتلفزيون منذ سنة 2007، كما يتوقف عند التغيرات التي عرفها التواصل السياسي مع بروز شبكات التواصل الاجتماعي وانتشارها الواسع.

في هذا الإصدار الجديد طرح المؤلف أسئلة حول كيفية صناعة السياسي داخل الشاشة؟ وتحول الصورة التلفزيونية إلى أداة للتأثير والتمثيل وإعادة تشكيل الوعي السياسي لدى المواطنين؟
وفي هذا السياق، قدم الدكتور حسن لحمادي أمثلة دالة على قوة الصورة في التأثير السياسي، من بينها المناظرة الشهيرة التي جمعت المرشح الديمقراطي جون كينيدي بمنافسه الجمهوري ريتشارد نيكسون خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية سنة 1960، حيث لعب التلفزيون دورا حاسما في تشكيل انطباعات الجمهور؛ إذ بدا نيكسون شاحب الوجه ومتعب المظهر، بينما ظهر كينيدي شابا أنيقا وهادئا ومركزا في أجوبته، مما عزز صورته كرجل المرحلة وأسهم في ترجيح كفته لدى الملايين من الناخبين الأمريكيين على حساب ريتشارد نيكسون.

من جانبه، عبر رئيس جمعية فنون وثقافات الدكتور زهير قمري، في كلمته، عن بالغ سعادته بصدور هذا المؤلف الجديد، معتبرا أنه سيغني الخزانة الثقافية الوطنية ويساهم في ترسيخ ثقافة الصورة لدى الفاعل السياسي، ليدرك بأن مساره السياسي رهين بصورته في التلفزيون وقد يكون عاملا حاسما لدى الرأي العام.

كما استعرض الدكتور قمري مسار الجمعية في تكريم العديد من الشخصيات والفعاليات البارزة في مختلف المجالات، مذكرا بان جمعيته شكلت على مدى سنوات فضاء للحوار والتلاقي بين الفاعلين السياسيين والنقابيين، والنجوم الرياضيين، والمبدعين في مجالات الفن والأدب والثقافة، مما جعلها منصة ثقافية وإنسانية تجمع بين مختلف الحساسيات والتوجهات في أجواء من الاحترام والتقدير المتبادل.