









المنتخب المغربي يدشن تحضيراته للمونديال بنيوجيرسي ووهبي يستعيد ثلاثة لاعبين قبل موقعة البرازيل
الوكالة
2026-06-10

باشر المنتخب الوطني المغربي استعداداته الميدانية لنهائيات كأس العالم، التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك ما بين 11 يونيو الجاري و19 يوليوز المقبل، بإجراء أول حصة تدريبية بملاعب مدرسة “The Pingry School” بولاية نيوجيرسي الأمريكية، في إطار البرنامج الإعدادي الذي سطره الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي، تحضيرا للمواجهة المرتقبة أمام المنتخب البرازيلي في افتتاح منافسات دور المجموعات.
وتكتسي هذه التحضيرات أهمية خاصة بالنظر إلى قيمة المباراة الأولى التي ستجمع أسود الأطلس بأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي، إذ يراهن الطاقم التقني على بلوغ أعلى درجات الجاهزية البدنية والتكتيكية قبل ضربة البداية، في مجموعة تبدو متوازنة وتضم إلى جانب البرازيل منتخبي اسكتلندا وهايتي.
وشهدت الحصة التدريبية الأولى أخبارا مطمئنة للطاقم التقني والجماهير المغربية، بعد عودة كل من شمس الدين الطالبي ونصير مزراوي وأنس صلاح الدين إلى التدريبات الجماعية بشكل طبيعي، عقب تجاوزهم بعض الإكراهات البدنية التي أبعدتهم عن جزء من البرنامج الإعدادي خلال الأيام الماضية. وتمنح هذه العودة خيارات إضافية للناخب الوطني، خاصة أن اللاعبين الثلاثة يشكلون عناصر مهمة في المنظومة التكتيكية للمنتخب.
في المقابل، استمر غياب عبد الصمد الزلزولي عن التدريبات الجماعية، بعدما تعرض لإصابة على مستوى الركبة خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره النرويجي في آخر محطة إعدادية قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ويواصل الطاقم الطبي متابعة الحالة الصحية للاعب في انتظار تحديد مدة غيابه بشكل دقيق، ومدى إمكانية لحاقه بالمباريات المقبلة في البطولة.
وركزت الحصة التدريبية الأولى على الجانب الاستشفائي والبدني، حيث خضع اللاعبون في البداية لبرنامج خاص داخل القاعة الرياضية يهدف إلى استعادة الطراوة البدنية والتخلص من آثار الإرهاق الناتج عن الرحلة الطويلة وفارق التوقيت، قبل الانتقال إلى أرضية الملعب لإجراء تمارين تقنية بالكرة شملت التمرير السريع والتحرك بدون كرة والضغط في المساحات الضيقة، وذلك بهدف استعادة النسق التنافسي وتعزيز الانسجام بين مختلف الخطوط.
ويحرص محمد وهبي وطاقمه المساعد على اعتماد برنامج تدريبي تدريجي خلال الأيام الأولى من المعسكر، لتفادي تعرض اللاعبين للإجهاد أو الإصابات العضلية، قبل الانتقال إلى الجانب التكتيكي الذي سيستأثر بالحصة الأكبر من العمل خلال الساعات المقبلة، خاصة ما يتعلق بدراسة نقاط قوة وضعف المنتخب البرازيلي ووضع الخطة المناسبة لمواجهته.
ومن المنتظر أن يواصل المنتخب الوطني تداريبه اليوم الأربعاء وغدا الخميس بمركز الإقامة في نيوجيرسي، من خلال حصص تقنية وتكتيكية مكثفة، على أن يخوض يوم الجمعة آخر حصة تدريبية رسمية قبل المباراة الافتتاحية. ووفق البرنامج المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ستكون الدقائق الخمس عشرة الأولى من هذه الحصة مفتوحة أمام وسائل الإعلام، قبل أن يعقد الناخب الوطني محمد وهبي ندوة صحافية للحديث عن جاهزية العناصر الوطنية والخيارات الفنية المرتقبة للمواجهة الأولى.
ويفتتح المنتخب المغربي مشواره في نهائيات كأس العالم يوم السبت 13 يونيو الجاري بمواجهة قوية أمام المنتخب البرازيلي على أرضية ملعب ميتلايف بمدينة نيويورك الأمريكية، بداية من الساعة الحادية عشرة ليلا بتوقيت المغرب. وتعد هذه المباراة الاختبار الأصعب لأسود الأطلس في دور المجموعات، بالنظر إلى القيمة الفنية الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب البرازيلي وخبرته الطويلة في المنافسات العالمية.
وسيخوض المنتخب الوطني مباراته الثانية يوم الجمعة 19 يونيو أمام منتخب اسكتلندا على أرضية ملعب بوسطن بمدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، في لقاء قد يكون حاسما في سباق التأهل إلى الدور الموالي، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات يوم الأربعاء 24 يونيو بمواجهة منتخب هايتي على أرضية ملعب مرسيدس-بنز بمدينة أتلانتا.
ويعول الشارع الرياضي المغربي على الجيل الحالي لمواصلة الدينامية الإيجابية التي تعرفها كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة، بعد النجاحات التي حققتها مختلف المنتخبات الوطنية قاريا ودوليا، إذ يسود تفاؤل كبير بإمكانية تقديم مشاركة مشرفة في العرس العالمي، خاصة في ظل توفر المنتخب على عناصر تمارس في أقوى البطولات الأوروبية وتملك تجربة مهمة في المنافسات الكبرى.
ويبدو أن الطاقم التقني يركز بشكل كبير على تحقيق انطلاقة إيجابية أمام البرازيل، باعتبار أن نتيجة المباراة الأولى غالبا ما تكون مؤثرة في رسم ملامح المنافسة داخل المجموعة، وهو ما يفسر الحرص على استغلال كل الحصص التدريبية المتبقية للوصول إلى أفضل مستوى ممكن من الجاهزية البدنية والفنية قبل أول ظهور رسمي لأسود الأطلس في نهائيات كأس العالم.




