









الحركة الشعبية بإقليم الجديدة..بين سؤال الدينامية التنظيمية وتحدي استعادة الحضور الميداني
الوكالة
2026-06-09

مراد -مزراني
يشهد المشهد السياسي بإقليم الجديدة في الفترة الأخيرة نقاشاً متجدداً حول واقع العمل الحزبي، وفي مقدّمته وضعية حزب الحركة الشعبية، الذي يُعد أحد الفاعلين السياسيين الذين راكموا حضوراً تاريخياً داخل الساحة الوطنية، لكنه اليوم يواجه، حسب عدد من المتتبعين المحليين، تحديات مرتبطة بضعف الدينامية التنظيمية على المستوى الإقليمي.
ويرى مهتمون بالشأن السياسي بالجديدة أن الإشكال لا يتعلق بالحضور الانتخابي بقدر ما يرتبط باستمرارية العمل الحزبي خارج فترات الاستحقاقات، حيث يُسجَّل غياب واضح للأنشطة التأطيرية والتواصلية المنتظمة داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة الحزب على تجديد آلياته التنظيمية.
وفي هذا السياق، يطرح متابعون للشأن المحلي تساؤلات حول أدوار مختلف مستويات القيادة الحزبية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، في مواكبة الوضع التنظيمي داخل الإقليم، وتعزيز القرب من المواطنين، وتفعيل أدوار التأطير السياسي المنصوص عليها في الأدوار الدستورية للأحزاب.
كما يعتبر عدد من الفاعلين أن المرحلة الحالية تستدعي إعادة إحياء العمل الحزبي الميداني بإقليم الجديدة، عبر فتح المجال أمام طاقات جديدة وكفاءات شابة، قادرة على إعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين، وتقديم مبادرات سياسية وتنموية ملموسة تعكس حضوراً دائماً وليس ظرفياً.
ويؤكد متتبعون أن تقوية البنية التنظيمية لأي حزب سياسي تمر عبر تعزيز الديمقراطية الداخلية، وتوسيع دائرة المشاركة، وتكثيف التواصل مع الساكنة، بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها الإقليم.
ويبقى النقاش مفتوحاً داخل إقليم الجديدة حول مستقبل العمل الحزبي، ومدى قدرة الفاعلين السياسيين، وفي مقدمتهم حزب الحركة الشعبية، على الانتقال من منطق الحضور الموسمي إلى منطق الفعل السياسي المستمر والمؤثر في الحياة العامة.




