برونزية الدحاوي في الجائزة الكبرى بروما تؤكد الحضور المغربي في التايكوندو العالمي

الوكالة

2026-06-08

محمد شقرون

عادت البطلة المغربية أمينة الدحاوي إلى واجهة التألق الدولي بعدما أهدت المغرب ميدالية برونزية ثمينة خلال منافسات الجائزة الكبرى للتايكوندو “روما 2026″، التي احتضنتها العاصمة الإيطالية يومي 5 و6 يونيو الجاري، بمشاركة نخبة من أفضل المصنفين والمصنفات على الصعيد العالمي، في محطة تندرج ضمن أبرز المنافسات الدولية المؤهلة للاستحقاقات الكبرى المقبلة.

وشارك المنتخب الوطني الأولمبي المغربي في هذه التظاهرة الرياضية بوفد تقني ورياضي ضم المدرب الكوري لي دونغ وون، والمدرب الوطني حسن أخرازن، إلى جانب البطلة أمينة الدحاوي في وزن أقل من 57 كيلوغراما، والبطل هيثم الزغوطي في وزن أقل من 80 كيلوغراما، في إطار مواصلة الاحتكاك بأقوى المدارس العالمية في رياضة التايكوندو.

وأكدت أمينة الدحاوي، المصنفة الخامسة عالميا في فئة أقل من 57 كيلوغراما، مكانتها ضمن دائرة المنافسات على الألقاب الدولية، بعدما وقعت على مسار متميز اتسم بالقوة والانضباط التكتيكي أمام منافسات من العيار الثقيل. واستهلت مشوارها في دور سدس عشر النهاية بالفوز على المغربية أميمة البوشتي، المصنفة الثامنة والعشرين عالميا، بجولتين دون رد، في نزال أظهرت خلاله تفوقا واضحا على المستويين الفني والبدني.

وفي دور ثمن النهاية، واصلت الدحاوي عروضها القوية وتمكنت من تجاوز البيلاروسية يوليا فيتكو، المصنفة الثانية عشرة عالميا، بعد مواجهة متكافئة انتهت بجولتين مقابل جولة واحدة لصالح البطلة المغربية، لتؤكد جاهزيتها لمقارعة أبرز المرشحات للمنافسة على اللقب.

وارتفع منسوب الإثارة في دور ربع النهاية عندما اصطدمت الدحاوي بالسعودية دنيا أبو طالب، المصنفة الثالثة عالميا وإحدى أبرز الأسماء في الساحة الدولية. وتمكنت البطلة المغربية من قلب التوقعات وحسم النزال لفائدتها بجولتين مقابل جولة واحدة، في واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، لتضمن بذلك مقعدا في المربع الذهبي وتؤمن للمغرب مكانا على منصة التتويج.

وفي نصف النهاية، واجهت الدحاوي البرازيلية ماريا باتشيكو، المصنفة الأولى عالميا وأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب. ورغم المجهود الكبير الذي بذلته البطلة المغربية خلال أطوار المواجهة، فإن الخبرة والترتيب العالمي رجحا كفة اللاعبة البرازيلية التي حسمت النزال بجولتين دون مقابل، لتكتفي ممثلة المغرب بالميدالية البرونزية، وهي نتيجة تعكس حجم التطور الذي حققته في الفترة الأخيرة على المستوى الدولي.

من جهته، قدم البطل المغربي هيثم الزغوطي، المصنف السابع عشر عالميا في وزن أقل من 80 كيلوغراما، مشاركة مشرفة أكدت امتلاكه مؤهلات المنافسة في أعلى المستويات. وتمكن في دور سدس عشر النهاية من تحقيق فوز مستحق على الأوكراني كيريلو هورنيف، المصنف السادس عشر عالميا، بجولتين دون رد، بعدما فرض أسلوبه منذ البداية وأظهر تركيزا كبيرا في مختلف مراحل النزال.

وفي دور ثمن النهاية، اصطدم الزغوطي بواحد من أقوى المنافسين في البطولة، ويتعلق الأمر بالبرازيلي هنريك ماركيز، المصنف الأول عالميا. ورغم صعوبة المهمة، نجح البطل المغربي في مجاراة منافسه وخاض مواجهة قوية ومتكافئة امتدت إلى ثلاث جولات، قبل أن تنتهي بفوز البرازيلي بجولتين مقابل جولة واحدة، ليغادر الزغوطي المنافسة مرفوع الرأس بعد أداء نال استحسان المتابعين والخبراء.

وتعكس النتائج المحققة في جائزة روما الكبرى العمل المتواصل الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية للتايكوندو والأطر التقنية الوطنية من أجل الرفع من مستوى المنتخبات الوطنية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية الكبرى. كما تؤكد أن التايكوندو المغربي يواصل ترسيخ مكانته بين القوى الصاعدة عالميا، بفضل جيل من الأبطال القادرين على مقارعة كبار المصنفين وتحقيق نتائج واعدة على طريق الاستحقاقات العالمية والأولمبية المقبلة.

تصنيفات