









جمعية الإصلاح تؤطر فلاحي جماعة الغديرة حول مخاطر الحرائق وسبل الوقاية والتعويض
الوكالة
2026-06-06

مراد -مزراني
الغديرة – في إطار جهودها المتواصلة لدعم العالم القروي وتعزيز ثقافة الوقاية وسط الفلاحين، نظمت جمعية الإصلاح، يوم السادس من هذا الشهر، يوماً تحسيسياً وتأطيرياً لفائدة فلاحي جماعة الغديرة، خُصص لموضوع مخاطر الحرائق وسبل الوقاية منها، إضافة إلى كيفية التعامل مع الحوادث الطارئة ومساطر التعويض عن الأضرار الناتجة عنها.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق الارتفاع المسجل في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما يرافقه من تزايد مخاطر اندلاع الحرائق بالمناطق الفلاحية، خاصة داخل حقول الحبوب والمراعي، الأمر الذي يستوجب رفع مستوى اليقظة والتحسيس لحماية الثروة الفلاحية التي تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي بالمنطقة.
وشهد اللقاء تقديم عروض توجيهية وتحسيسية ركزت على أبرز الأسباب المؤدية إلى اندلاع الحرائق، سواء الناتجة عن الإهمال أو عن بعض السلوكيات غير المقصودة، مع التأكيد على أهمية اعتماد التدابير الوقائية الضرورية لتفادي وقوع الكوارث.
وفي هذا السياق، دعا مؤطرو الجمعية الفلاحين إلى ضرورة تنظيف محيط الحقول من الأعشاب الجافة والأحراش القابلة للاشتعال، مع الحرص على صيانة الآلات الفلاحية بشكل دوري لتفادي أي تماس كهربائي أو شرارات ميكانيكية قد تتسبب في اندلاع النيران وسط محاصيل القمح والشعير.
كما تم التنبيه إلى مخاطر حرق بقايا الحصاد خلال فترات الحرارة المرتفعة أو هبوب الرياح، مع التأكيد على ضرورة مراقبة أماكن الحرق إلى حين التأكد من انطفائها بشكل كامل.
وعلى مستوى التدخل الميداني، شدد المؤطرون على أن الدقائق الأولى من اندلاع الحريق تبقى حاسمة في محاصرته والحد من انتشاره، حيث تم توجيه الفلاحين إلى أهمية التبليغ الفوري عن الحرائق لدى السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، مع تحديد مكان الحادث بدقة لتسهيل سرعة التدخل.
كما جرى التأكيد على أهمية عزل منطقة الحريق عبر إنشاء خطوط دفاعية باستعمال الجرارات أو حرث المساحات المحيطة بالنار إذا سمحت الظروف بذلك، إلى جانب إعطاء الأولوية القصوى لسلامة الأشخاص وإبعاد المواشي والدواب عن مواقع الخطر والدخان الكثيف.
وفي الجانب العملي، تم تقديم شروحات حول كيفية استعمال وسائل الإطفاء الأولية، سواء عبر مطفآت الحريق أو الصهاريج المحمولة أو حتى استعمال التراب والرمل لمحاصرة النيران الصغيرة قبل وصول فرق التدخل المختصة.
ولم يغفل اللقاء الجانب القانوني والاجتماعي المرتبط بالخسائر الفلاحية، حيث خصص حيز مهم لتقديم توضيحات حول مساطر التعويض والتأمين الفلاحي، مع التأكيد على أهمية الانخراط في برامج التأمين باعتبارها آلية أساسية لحماية الفلاحين وضمان استمرارية النشاط الزراعي في مواجهة الكوارث الطبيعية والحوادث الطارئة.
واختُتم هذا اليوم التحسيسي بالتأكيد على أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ووقاية مدنية وجمعيات المجتمع المدني والفلاحين، من أجل ترسيخ ثقافة الوقاية وحماية الثروة الفلاحية من مخاطر الحرائق خلال الموسم الصيفي.



