









زاكــورة..شكاية ثقيلة و ٱتهامات خطيرة تلاحق تدبير المساعدات الغذائية بأكدز
الوكالة
2026-05-27

محمد البشيـري
عاد ملف المساعدات الغذائية بإقليم زاكورة ليفجر جدلاً جديداً، بعد توصل عامل الإقليم بشكاية رسمية تحمل اتهامات خطيرة بخصوص ما وصفته الوثيقة بـ”الخروقات والتجاوزات” التي شابت تدبير وتوزيع قفة الدعم الغذائي بجماعة أكدز، في ملف مرشح لأن يتحول إلى واحدة من أكثر القضايا إحراجاً للمسؤولين المحليين خلال الفترة الأخيرة.
و حسب الوثيقة التي تتوفر جريدة الوكالة على نسخة منها ، و الموقعة من طرف أعضاء بالمجلس الجماعي، لم تكتف بإثارة ملاحظات عابرة، بل تحدثت بلغة مباشرة عن وجود “طرق ملتوية وغير شفافة” في تدبير المساعدات، في تناقض صريح مع التوجيهات الرسمية لوزارة الداخلية التي تشدد على احترام مبادئ النزاهة وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة.
الأخطر في الشكاية، حسب مضامينها، هو الحديث عن تقديم معطيات “غير صحيحة” لمصالح العمالة بخصوص طريقة توزيع القفف الغذائية، مع الادعاء بأن العملية مرت وفق الضوابط القانونية، بينما تؤكد الوثيقة أن الواقع يكشف اختلالات كبيرة تطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الاستفادة والجهات التي أشرفت على العملية.
ولم تقف الشكاية عند حدود التدبير الإداري، بل امتدت إلى الجانب الصحي والإنساني، بعدما أكدت أن المساعدات ما تزال مخزنة داخل مرافق وصفت بغير الملائمة، مشيرة إلى وجود مواد غذائية داخل مراحيض، في مشهد صادم يختزل حجم العبث الذي قد يطال مساعدات موجهة أساساً للفئات الهشة والمعوزة.
وفي لغة تحمل الكثير من الرسائل السياسية والإدارية، اعتبرت الشكاية أن مثل هذه الممارسات تضرب في العمق فلسفة العمل الاجتماعي النبيل، وتحول المساعدات الإنسانية إلى مجال للاستغلال الانتخابي وتصفية الحسابات الضيقة، بدل أن تكون آلية للتضامن وحفظ كرامة المواطنين.
مصادر محلية متتبعة للشأن العام بأكدز أكدت أن هذه القضية خلقت حالة احتقان واسعة وسط الساكنة، خصوصاً مع تصاعد المطالب بفتح تحقيق إداري وقانوني شفاف يحدد المسؤوليات ويرتب الجزاءات اللازمة في حال ثبوت صحة المعطيات الواردة في الشكاية.
ويترقب الرأي العام المحلي بكثير من الترقب طريقة تعاطي السلطات الإقليمية مع هذا الملف الحساس، خاصة أن الأمر يتعلق بمساعدات ذات بعد اجتماعي وإنساني، يفترض أن تدبر بمنطق الحكامة والشفافية، لا بمنطق الولاءات والحسابات الضيقة.
ملف مرشح للتفاعل بقوة خلال الأيام المقبلة… خصوصاً إذا اختارت الجهات الوصية فتح أبواب التحقيق في واحدة من أكثر القضايا إحراجاً داخل تدبير الشأن المحلي بإقليم زاكورة.
والتزامًا بمبدأ المصداقية والشفافية والحياد، بعيدًا عن أي مغالطات، يبقى موقعنا و في إطار الحياد الاعلامي المشروط مفتوحًا للجميع من أجل الرد أو التصحيح أو التوضيح، احترامًا لكل الآراء، ومحاولة لكشف الحقائق بدون زيادة أو نقصان.وستبقى جريدة ” الوكالة ” تتابع الملف عن كثب، لترصد لكم أدق تفاصيله وتنقلها للرأي العام بكل مسؤولية وحياد. وسنعود إليه في قادم الأيام بمزيد من المعطيات الدقيقة… فانتظرونا.




