









مجلس المنافسة يوافق رسميا على اتخاذ تدابير استعجالية لتنظيم اسواق الأضاحي
الوكالة
2026-05-23

محمد نشــوان
في خطوة وُصفت بالحاسمة لضبط فوضى أسواق الأضاحي والحد من المضاربات التي ترافق كل موسم عيد، صادق مجلس المنافسة رسميا على اتخاذ تدابير استعجالية تروم تنظيم عمليات بيع الأضاحي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك بموجب القرار رقم 03/26 ر، الممتد العمل به إلى غاية 3 يونيو 2026.
ويأتي هذا القرار في سياق تزايد شكاوى المواطنين بشأن الارتفاع غير المبرر لأسعار الأضاحي، وما يرافق ذلك من ممارسات احتكارية وعمليات مضاربة يقودها بعض الوسطاء والسماسرة المعروفين بـالشناقة، الذين يستغلون ارتفاع الطلب لتحقيق أرباح سريعة على حساب المستهلكين والكسابة على حد سواء.
ومن أبرز ما حمله القرار، منح الضوء الأخضر لتسقيف الأسعار واعتماد البيع بالكيلوغرام بدل البيع العشوائي أو التقديري، في خطوة تهدف إلى إرساء قدر أكبر من الشفافية داخل الأسواق، وتمكين المواطنين من معرفة القيمة الحقيقية للأضحية بعيدا عن المزايدات والتلاعبات التي كانت تشهدها بعض الفضاءات التجارية.
إن اعتماد البيع بالكيلوغرام من شأنه أن يحد من الغموض الذي كان يطبع عمليات البيع، خاصة وأن أسعار الأضاحي كانت تخضع في كثير من الأحيان لمنطق التقدير الشخصي، بدل معايير واضحة ومحددة، الأمر الذي فتح الباب أمام المضاربين لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
و اعتبر مهنيون أن هذه التدابير الاستعجالية تمثل رسالة قوية لكل المتلاعبين بالسوق، مفادها أن الدولة تتجه نحو تشديد المراقبة وضبط آليات البيع حماية للمستهلك، وضمانا لاحترام قواعد المنافسة الشريفة المنصوص عليها في قانون حرية الأسعار والمنافسة.
ومن المرتقب أن تواكب السلطات المحلية واللجان المختصة تنزيل هذه الإجراءات ميدانيا عبر تكثيف عمليات المراقبة داخل الأسواق ونقط البيع، مع السهر على احترام الأسعار المحددة والتصدي لأي محاولات لاحتكار الأضاحي أو افتعال الندرة بغرض رفع الأثمان.
ويأمل المواطنون أن تساهم هذه الخطوة في إعادة التوازن إلى سوق الأضاحي والتخفيف من الأعباء المالية الثقيلة التي أصبحت تثقل كاهل الأسر المغربية مع اقتراب عيد الأضحى، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة الذي تعرفه البلاد خلال السنوات الأخيرة.




