









أولاد رحمون..اجتماع مهني حول جودة الحليب و سبل تطوير سلسلة الإنتاج والتوزيع
الوكالة
2026-05-21

مراد مزراني
احتضنت قيادة أولاد رحمون لقاءً تواصلياً جمع السلطات المحلية بممثلي تعاونيات الحليب وعدد من الموزعين المعروفين محلياً بـ”النقالة”، إلى جانب فاعلين مهنيين ينشطون ضمن مختلف حلقات إنتاج وتجميع وتوزيع الحليب، وذلك في إطار مقاربة تروم تتبع وضعية القطاع والوقوف على أبرز الإكراهات المطروحة ميدانياً.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش مباشر حول واقع سلسلة الحليب، من لحظة الإنتاج داخل الضيعات الفلاحية إلى غاية وصول المنتوج إلى الوحدات الصناعية، في مسار يتطلب دقة كبيرة في التدبير واحتراماً صارماً للمعايير الصحية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بصحة المستهلك واستقرار دخل الفلاحين الصغار.
وخلال هذا الاجتماع، تم التأكيد على أن العملية تبدأ من الضيعات الفلاحية حيث يتم حلب الأبقار في ظروف متفاوتة، قبل أن يتكفل الموزعون “النقالة” بعملية جمع الحليب من مختلف الدواوير ونقله نحو مراكز التجميع والتعاونيات، وهي مرحلة وُصفت بالحساسة بالنظر إلى تأثيرها المباشر على جودة المنتوج.
كما تمت الإشارة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به التعاونيات في ضبط الجودة، من خلال استقبال الحليب وإخضاعه للمراقبة التقنية، لاسيما ما يتعلق بقياس نسبة الدسم والتأكد من سلامته، قبل تخزينه داخل وحدات التبريد في انتظار نقله إلى المصانع.
وفي هذا السياق، تمت الدعوة إلى تعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالتبريد والتجميع، وتوفير وسائل نقل تستجيب للمعايير الصحية المطلوبة، بما يضمن الحفاظ على جودة الحليب خلال مختلف مراحل السلسلة، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بالظروف المناخية وضعف بعض الإمكانيات اللوجستيكية.
كما توقف المتدخلون عند مرحلة التحويل الصناعي، حيث يتم نقل الحليب نحو وحدات الإنتاج الكبرى، التي تتولى معالجته وتعبئته قبل تسويقه، في إطار منظومة إنتاجية تشمل فاعلين وطنيين من ضمنهم سنطرال دانون وجبال وجودة، وغيرها من الفاعلين في قطاع الصناعات الغذائية.
وقد خلص اللقاء إلى التأكيد على أن القطاع يواجه عدداً من التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج والنقل، إضافة إلى إكراهات الحفاظ على الجودة في مختلف مراحل السلسلة، وهو ما يستدعي مقاربة مندمجة تقوم على تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحسين ظروف العمل داخل الضيعات والتعاونيات، وتطوير آليات المراقبة الصحية.
كما شدد الحاضرون على أهمية مواصلة مثل هذه اللقاءات التواصلية، باعتبارها آلية لتشخيص الإشكالات واقتراح حلول عملية قابلة للتنزيل، بما يضمن استدامة القطاع ويحافظ على توازنه الاقتصادي والاجتماعي، في إطار يراعي مصلحة الفلاح والمستهلك على حد سواء.




