









بيان ..فعاليات مهنية تستنكر الزيادة المرتقبة في الرسوم الجمركية على الدراجات النارية
الوكالة
2026-05-21

فاطــمة وزوكـــات
عبّرت فعاليات مهنية وجمعوية وممثلون عن المجتمع المدني عن استنكارهم الشديد للتوجه نحو الرفع من الرسوم الجمركية المفروضة على الدراجات النارية من فئة 50cc، من نسبة 17.5 في المائة إلى 30 في المائة، معتبرين أن هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى قطاع اقتصادي واجتماعي يشكل مصدر عيش لآلاف الأسر المغربية.
وأكدت الفعاليات الموقعة على البيان أن هذه الزيادة المرتقبة ستؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الدراجات النارية يتراوح ما بين 700 و800 درهم للدراجة الواحدة، في وقت تعرف فيه السوق الوطنية أصلاً موجة غلاء متواصلة بسبب ارتفاع تكاليف الشحن الدولي وأسعار المواد الأولية والتجهيزات المستوردة.

وأوضح البيان أن الدراجات النارية الصغيرة، بما فيها دراجات “C50” و”السكوتر”، لم تعد مجرد وسيلة نقل عادية، بل أصبحت ضرورة يومية لفئات واسعة من المواطنين، خصوصاً العمال والحرفيين والمستخدمين والشباب الباحثين عن فرص الشغل، إضافة إلى التلاميذ والطلبة، وخاصة الفتيات بالمناطق التي تعرف ضعفاً أو غياباً لوسائل النقل العمومي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عدداً كبيراً من الأسر المغربية تعتمد على هذه الوسيلة الاقتصادية لتقليص تكاليف التنقل اليومي، سواء نحو مقرات العمل أو المؤسسات التعليمية أو لقضاء الاحتياجات الأساسية، مما يجعل أي زيادة جديدة في أسعارها عبئاً إضافياً يثقل كاهل الفئات المتوسطة والهشة.
كما شدد البيان على أن المهنيين والمستوردين العاملين في قطاع الدراجات النارية يساهمون بشكل مباشر في تنشيط الحركة الاقتصادية الوطنية، وتوفير فرص الشغل، وضمان تزويد السوق المغربية بوسائل نقل تتلاءم مع القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، محذرين من أن أي تضييق أو رفع مفرط للرسوم الجمركية قد يؤدي إلى تراجع النشاط التجاري داخل القطاع وإلحاق أضرار اجتماعية واقتصادية بالمهنيين والعاملين فيه.
وأضافت الفعاليات الموقعة أن المرحلة الحالية تتطلب اعتماد مقاربة متوازنة تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطن المغربي، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وأسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية.
ودعا البيان إلى ضرورة اعتماد الحوار والتشاور مع المهنيين وممثلي المجتمع المدني قبل اتخاذ أي قرارات ذات أثر مباشر على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المرتبطة بهم، انسجاماً مع مبادئ المقاربة التشاركية التي كرسها دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
وطالب الموقعون على البيان بالتراجع عن أي زيادة في الرسوم الجمركية المفروضة على الدراجات النارية 50cc فوق نسبة 17.5 في المائة، مع مراعاة البعد الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي لهذه الوسيلة الحيوية، إلى جانب وقف كل الإجراءات التي من شأنها الإضرار بالمستوردين والمهنيين العاملين في القطاع.
وفي ختام البيان، أكدت الفعاليات المهنية والجمعوية أن الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن المغربي ودعم وسائل النقل الاقتصادية يجب أن يظل ضمن أولويات السياسات العمومية، لما لذلك من دور في تعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم التنمية الاقتصادية.




