









موسم استثنائي للحبوب بالمغرب.. توقعات بإنتاج قد يصل إلى 90 مليون قنطار
الوكالة
2026-05-21

تشهد مختلف الجهات الفلاحية بالمغرب انطلاقة قوية وواعدة لموسم حصاد الحبوب برسم السنة الفلاحية الحالية، وسط توقعات ببلوغ الإنتاج الوطني مستويات مرتفعة قد تصل إلى نحو 90 مليون قنطار، مدفوعة بتحسن الظروف المناخية وانتظام التساقطات المطرية خلال مختلف مراحل النمو الزراعي.
وتفيد المعطيات المتوفرة من عدد من المناطق الفلاحية بأن الموسم الحالي يعد من بين أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة، بعدما ساهم التوزيع الزمني الجيد للأمطار في تحسين مردودية الزراعات، خاصة القمح الصلب والقمح اللين والشعير، التي تشكل العمود الفقري لمنظومة الحبوب بالمملكة.
وفي عدد من المناطق السهلية، خصوصا بجهات الشاوية ودكالة وعبدة، سجلت الحقول مردودية مرتفعة تراوحت ما بين 70 و80 قنطارا للهكتار بالنسبة للقمح، فيما تجاوزت إنتاجية الشعير في بعض الضيعات 45 قنطارا للهكتار، وسط ارتياح كبير في صفوف الفلاحين والمهنيين.
أما بالمناطق الجبلية والمرتفعات، خاصة ببعض أقاليم جهة فاس مكناس، فقد ساهمت الرطوبة وتحسن الغطاء النباتي في تحقيق نتائج إيجابية، رغم التفاوت الطبيعي بين السهول والمناطق المرتفعة، مع تسجيل تأثير محدود لحبات البرد التي شهدتها بعض المناطق خلال فترات متفرقة من الموسم.
ويرتقب أن تتسارع وتيرة عمليات الحصاد خلال شهر يونيو المقبل بعدد من الجهات، في وقت تستعد فيه التعاونيات والضيعات الفلاحية لتعبئة الآلات الميكانيكية ووسائل التخزين، بهدف تأمين المحصول في ظروف جيدة.
ويعول على هذا الموسم لتعزيز المخزون الوطني من الحبوب وتقليص حجم الواردات من الأسواق الخارجية، خاصة في ظل التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
ويرى مهنيون أن النتائج الإيجابية المرتقبة تعكس أهمية التساقطات المطرية والتدبير التقني الجيد للأسمدة وتتبع الإرشادات الفلاحية، مؤكدين أن الموسم الحالي سيكون له أثر مباشر على دعم الأمن الغذائي وتحسين مداخيل العالم القروي وتحريك النشاط الاقتصادي بالمجالات الفلاحية.




