الأضـاحي بين وفــرة العرض وارتفــاع الأسعار.. دعـوات للتقنين ومحاربة المضاربة

الوكالة

2026-05-17

فاطمة وزوكات

مع اقتراب عيد الأضحى، يتجدد النقاش داخل الأسواق المغربية حول أسعار الأضاحي، في ظل استمرار ارتفاعها رغم تأكيد عدد من المهنيين توفر القطيع بكميات كافية لتغطية الطلب الوطني خلال الموسم.

وتشهد أسواق بيع المواشي إقبالاً متفاوتاً من طرف المواطنين، بالتزامن مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى مستويات الأسعار التي يعتبرها كثيرون مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية للأسر. وتتراوح أسعار الأضاحي العادية، حسب ما يتم تداوله في عدد من الأسواق، ما بين 2800 و3500 درهم، فيما تتجاوز بعض الأنواع متوسطة الجودة عتبة 5000 درهم.

ويعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى تداعيات الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف، وهو ما أدى إلى زيادة كلفة تربية المواشي. في المقابل، يؤكد فاعلون في مجال حماية المستهلك أن اختلالات مسالك التوزيع وتعدد الوسطاء تظل من أبرز العوامل التي تساهم في تضخيم الأسعار خلال كل موسم.

كما تشير معطيات مهنية إلى أن نشاط الوسطاء (الشناقة) يحقق هوامش ربح مهمة مقارنة بالمربين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك، في ظل استمرار جزء من تجارة المواشي خارج الأطر المنظمة.

وفي هذا السياق، يدعو عدد من المهنيين وجمعيات حماية المستهلك إلى تعزيز المراقبة على الأسواق وتنظيم عمليات البيع والوساطة، إلى جانب تفعيل آليات تتبع الأسعار والحد من المضاربات التي تؤثر على التوازن بين العرض والطلب.

ويعيد استمرار ارتفاع أسعار الأضاحي، رغم الحديث عن وفرة العرض، طرح تساؤلات حول نجاعة منظومة التسويق والتوزيع، والحاجة إلى إصلاحات تنظيمية أعمق تضمن حماية المستهلك وتحقيق توازن أكثر استقراراً داخل السوق.

تصنيفات