









عمر هلال يجري لقاءات رفيعة بجنيف لترسيخ مقاربة متوازنة بين الأمن وحقوق الإنسان
الوكالة
2026-04-29

في إطار اضطلاعه بدور الميسر المشارك، إلى جانب نظيره الفنلندي، لعملية المراجعة التاسعة لـ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، أجرى السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة في نيويورك عمر هلال سلسلة اجتماعات عمل بمدينة جنيف مع مسؤولين سامين في المنظومة الأممية.
وشملت هذه اللقاءات المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، إلى جانب عدد من الفاعلين الدوليين وممثلي المجتمع المدني.
وتندرج هذه المشاورات ضمن مسار تشاركي وشفاف يهدف إلى تعزيز التوافق الدولي حول استجابة شاملة ومنسقة للتهديد الإرهابي العالمي، وضمان تنفيذ الاستراتيجية الأممية باعتبارها الإطار المرجعي الأساسي للوقاية من الإرهاب ومكافحته.
ومكنت المباحثات من جمع مساهمات وتوصيات عدد من الهيئات الأممية المعنية، من أجل إغناء الوثيقة الختامية التي ستتوج أشغال المؤتمر الرابع رفيع المستوى لرؤساء أجهزة مكافحة الإرهاب بالدول الأعضاء، إلى جانب اعتماد القرار المرتقب المتعلق بالمراجعة التاسعة للاستراتيجية في يوليوز 2026.
وشكلت اللقاءات أيضاً مناسبة لإبراز أهمية اعتماد مقاربة متوازنة توفق بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي للاجئين.
وخلال هذه الاجتماعات، شدد عمر هلال على ضرورة الإدماج الكامل للأبعاد المرتبطة بحماية الحقوق الأساسية، ومكافحة جميع أشكال التمييز، والحفاظ على الفضاء المدني، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة، بما في ذلك اللاجئون والنساء والأطفال.
كما جدد السفير المغربي التأكيد على التزام الميسرين المشاركين بمواصلة هذا المسار في إطار من الشفافية والشمولية، بهدف التوصل إلى توافق بين جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وأكد أيضاً تشبث المغرب باعتماد مقاربة شمولية ترتكز على مبادئ دولة الحق والقانون، وعلى تعبئة مشتركة للحكومات ووكالات الأمم المتحدة وكافة مكونات المجتمع.
وتندرج مهمة جنيف ضمن سلسلة مشاورات متواصلة مع الدول الأعضاء والهيئات الأممية في نيويورك، تروم إعداد نص منقح سيكون أساساً لجولة المفاوضات المقبلة المرتقبة خلال شهر ماي.
ومن خلال هذا الدور الأممي البارز، يواصل المغرب تعزيز حضوره في العمل متعدد الأطراف، والمساهمة الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى الوقاية من الإرهاب ومكافحته، في احترام تام لحقوق الإنسان والقيم الكونية.




