









دراسة: العلاج بالضوء الأحمر والساونا بين الفائدة العلمية والضجة التسويقية
الوكالة
2026-04-25

ف- الزهراء العوينات
في ظل الانتشار المتزايد للتقنيات الحديثة في البحث عن الجمال، بدى العلاج بالضوء الأحمر والساونا كاتجاهين شائعين ضمن ما يُعرف بـ“طب إطالة العمر”. غير أن هذا الانتشار السريع يثير تساؤلات علمية حول مدى قوة الأدلة التي تدعم فعاليتهما خارج الاستخدامات التقليدية.
حيث يعتمد العلاج بالضوء الأحمر على أطوال موجية محددة يُعتقد أنها تؤثر على الميتوكوندريا داخل الخلايا، ما قد يساهم في تحسين إنتاج الطاقة الخلوية وتقليل الالتهاب.
وتشير دراسات أولية إلى نتائج محتملة مرتبطة بتحسين صحة الجلد وتعزيز نمو الشعر، إضافة إلى أبحاث ما تزال قيد التطوير حول تأثيراته على الألم المزمن وبعض الأمراض العصبية.
ورغم هذه المؤشرات، يؤكد باحثون أن الأدلة العلمية ما تزال غير مكتملة، وأن غياب بروتوكولات علاجية موحدة يجعل النتائج متفاوتة وغير قابلة للتعميم. كما أن جزءاً كبيراً من الترويج الحالي لهذه التقنية يتجاوز ما تثبته الدراسات السريرية الفعلية.
أما الساونا، فتُظهر بعض الأبحاث ارتباطاً محتملاً بتحسين الدورة الدموية وتقليل مستويات التوتر، إضافة إلى فوائد قلبية عند استخدامها بشكل منتظم. ومع ذلك، يشدد مختصون على أن هذه النتائج تعتمد بشكل كبير على نمط الحياة العام ولا يمكن اعتبار الساونا علاجاً مستقلاً للأمراض أو وسيلة مؤكدة لإطالة العمر.
وتخلص أغلب الدراسات الحديثة إلى أن كلتا التقنيتين قد تحملان فوائد محدودة ضمن إطار صحي عام، لكن تحويلهما إلى “حلول سحرية” أو بدائل للعلاج الطبي يفتقر إلى الأساس العلمي الكافي، ما يستدعي مزيداً من الأبحاث قبل تبنيهما على نطاق واسع.




