









تفاصيل مثيرة في قضية انتحال صفة محامية تقود شابة إلى السجن بالدار البيضاء
الوكالة
2026-04-25

أفادت مصادر مطلعة أن واقعة انتحال صفة محامية التي اهتزت لها إحدى محاكم الدار البيضاء، كشفت معطيات جديدة بخصوص الأسلوب الذي اعتمدته شابة للاندماج داخل الفضاء القضائي ومحاولة الظهور بمظهر مهني يوحي بانتمائها إلى هيئة الدفاع.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن المعنية بالأمر ولجت إلى المحكمة وهي ترتدي بذلة المحاماة بشكل عادي، قبل أن تشرع في التنقل بين الممرات وقاعات الجلسات، في محاولة لمحاكاة سلوك المحامين، ما أثار انتباه عدد من المهنيين الذين راودتهم شكوك حول هويتها المهنية، خاصة أنها لم تكن معروفة لديهم ولم يسبق أن شاهدوها ضمن أي من الهيئات.
وأضافت المصادر أن بعض المحامين باشروا استفسارها بشكل مباشر حول الهيئة التي تنتمي إليها ورقم تسجيلها، غير أنها لم تتمكن من الإدلاء بأي معطيات دقيقة أو وثائق تثبت صفاتها المهنية، كما ظهرت عليها علامات الارتباك والتردد في الإجابة، الأمر الذي عزز فرضية انتحالها لصفة محامية.
وأمام تزايد الشكوك، تم إشعار الجهات المختصة داخل المحكمة، قبل أن يتم ربط الاتصال بالنيابة العامة التي أمرت بفتح بحث فوري في النازلة، حيث جرى توقيف المعنية بالأمر ووضعها تحت تدبير الحراسة النظرية، قصد تعميق البحث والكشف عن خلفيات ودوافع هذا السلوك.
وكشفت الأبحاث الأولية أن الشابة لا تتوفر على أي صفة قانونية تخول لها ارتداء بذلة المحاماة أو ممارسة أي نشاط مرتبط بالمهنة، ما يرجح فرضية تعمدها انتحال هذه الصفة، في خرق واضح للمقتضيات القانونية المنظمة لمهنة المحاماة، التي تفرض شروطا دقيقة للولوج إليها وممارستها.
وقد تم تقديم المشتبه فيها أمام وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية، الذي قرر متابعتها في حالة اعتقال من أجل انتحال صفة ينظمها القانون، مع إحالتها على هيئة الحكم، في انتظار استكمال المسطرة القضائية.
وتواصل المصالح المختصة أبحاثها في هذه القضية، من أجل التأكد مما إذا كانت المعنية بالأمر قد سبق لها القيام بأفعال مماثلة داخل محاكم أخرى، أو محاولة استغلال هذه الصفة في قضايا معينة، خاصة في ظل ما تطرحه مثل هذه السلوكيات من مخاطر تمس بثقة المتقاضين في المرفق القضائي، وتستدعي تشديد اليقظة داخل الفضاءات المهنية المنظمة.




