









منتدى نصراط درعة في دورته السادسة يجدد هياكله ويستعرض حصيلة تنموية غنية بقصر نصراط
الوكالة
2026-04-23

محمد شقرون _ عدسة :شتوك
نظمت جمعية نصراط درعة دورتها السادسة من المنتدى الصحراوي السنوي متعدد الأنشطة، في محطة جديدة تؤكد من خلالها استمرارها في تنزيل برنامج تنموي متكامل يستهدف قصر نصراط، التابع لجماعة تاكونيت بإقليم زاكورة، عبر مقاربة تجمع بين الأبعاد الاجتماعية والبيئية والثقافية والفنية والرياضية والسياحية.

ويأتي تنظيم هذا الموعد السنوي، الذي دأبت عليه الجمعية بشراكة مع عدد من الفاعلين الجمعويين من بينهم نادي رحال وجمعيتا الإبداع والكدية، في سياق وطني يتزامن مع تخليد محطات تاريخية بارزة، من قبيل المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال وذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، بما يعكس تداخل البعد الوطني مع العمل التنموي المحلي.

وفي هذا الإطار، استعرض رئيس الجمعية المصطفى بحفيظ الخطوط العريضة للاستراتيجية المعتمدة، والتي تقوم على توحيد مختلف الأنشطة داخل برنامج سنوي مندمج، يهدف إلى تثمين المؤهلات الطبيعية والثقافية لقصر نصراط، وتعزيز إشعاعه السياحي، مع الانفتاح على الشركاء المؤسساتيين والجمعويين، خاصة عبر تنظيم أنشطة تواصلية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.

وشكل الجمع العام العادي والانتخابي، الذي انعقد بالدار البيضاء بحضور أزيد من 250 منخرطا، محطة تنظيمية بارزة، حيث تمت المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، قبل الانتقال إلى جمع عام استثنائي خُصص لتعديل بعض مقتضيات القانون الأساسي، همت أساسا تغيير مقر الجمعية وتحيين هياكلها التنظيمية.
وأسفر هذا المسار عن تجديد الثقة في المصطفى بحفيظ رئيسا لولاية ثانية تمتد من 2025 إلى 2028، مع منحه صلاحية تشكيل المكتب المديري، الذي جاء على الشكل التالي: عبد الواحد رحال رئيسا شرفيا، ومحمد حارص نائبا أول للرئيس، وهشام روق نائبا ثانيا، وإدريس بلمين كاتبا عاما، ونائبيه إدريس بنزاير والمهدي أمشيع، وأيوب بامحمد أمينا للمال، ونائبيه محمد بايوسف ومولود بابخور، إلى جانب المستشارين العربي اباحاج وعبد المجيد تاشتوكت وعبد الحفيظ بالوك وعز الدين النفتاوي.
وعلى مستوى الحصيلة، قدمت الجمعية عرضا مفصلا لأبرز إنجازاتها منذ تأسيسها سنة 1993، والتي همت مجالات متعددة، من بينها المساهمة في بناء مستوصف قروي بشراكة مع وزارة الصحة، وتشييد إعدادية نصراط بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، وبدعم من الجماعة الترابية لتاكونيت، بمساهمة عدد من الفاعلين المحليين، من بينهم الحاج محمد جبور والأستاذ الحسين البخاري.
كما واصلت الجمعية تنظيم قوافل تضامنية لفائدة المناطق القاحلة، وإحياء الملتقى السنوي لقصر نصراط، وتوزيع مساعدات غذائية لفائدة حوالي 300 أسرة سنويا خلال شهر رمضان، فضلا عن تنظيم يوم دراسي حول النموذج التنموي، وإطلاق مشروع بيئي يهم الحد من زحف الرمال.
وامتدت أنشطة الجمعية إلى المجال الرياضي، من خلال تنظيم دوريات كروية لفائدة مختلف الفئات العمرية بالعاصمة الاقتصادية، بتأطير من الفاعل الرياضي هشام روق، إلى جانب إطلاق مسابقات سنوية في تجويد القرآن الكريم عن بعد، مع تكريم المتفوقين دراسيا والحاصلين على شواهد عليا.
وفي الجانب التضامني، ساهمت الجمعية في دعم المتضررين من الكوارث الطبيعية، خاصة ضحايا زلزال الحوز، في إطار انخراطها في المبادرات الوطنية ذات البعد الإنساني.
كما تم خلال هذا اللقاء تقديم مشروع مستقبلي يتمثل في إحداث دار للضيافة بقصر نصراط، تشرف عليه لجنة مشاريع خاصة، بهدف تشجيع الاستثمار المحلي وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة، عبر استقطاب السياح المغاربة والأجانب، وتمكينهم من اكتشاف المؤهلات الطبيعية، خاصة الواحات والكتبان الرملية والموروث الثقافي الصحراوي.
وفي مقابل هذه الدينامية، نبه المتدخلون إلى الإكراهات المالية التي تواجه استمرارية أنشطة الجمعية، في ظل اعتمادها الكبير على تبرعات المحسنين، داعين إلى تعزيز الشراكات والدعم المؤسساتي.
واختتمت أشغال هذا الموعد الجمعوي برفع برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، قبل أن يسدل الستار على فعالياته بأمسية فنية تراثية، أحيتها مجموعة الركبة، التي قدمت عروضا جسدت غنى التراث الصحراوي الأصيل وتنوع تعبيراته الثقافية.




