









مكناس تحتضن المؤتمر الوزاري السادس لمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية
الوكالة
2026-04-23

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 بمدينة مكناس، وعلى هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، أشغال المؤتمر الوزاري السادس لمبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية (AAA).
وشهدت هذه الدورة حضور صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، حيث أضفت مشاركتها طابعاً مميزاً على أشغال المؤتمر، في دلالة على الاهتمام المتزايد بقضايا تكييف الفلاحة الإفريقية مع التحولات المناخية.
وجمع هذا الموعد ممثلين عن 13 دولة إفريقية، من بينهم 10 وزراء، إلى جانب شركاء مؤسساتيين وماليين، ومؤسسات بحثية، وممثلين عن المجتمع المدني، في لحظة وُصفت بالاستراتيجية للتقييم والتعبئة واستشراف مستقبل التكيف الفلاحي بالقارة.
وتأتي هذه الدورة تزامناً مع الذكرى العاشرة لإطلاق مبادرة (AAA) من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خلال قمة المناخ (COP22)، في سياق يتسم بتصاعد آثار التغيرات المناخية واستمرار التحديات المرتبطة بتمويل التكيف، خاصة في ظل الفارق الكبير بين احتياجات القارة الإفريقية المقدرة بـ61 مليار دولار سنوياً والتمويلات التي يتم تعبئتها فعلياً.

ورغم التقدم المحرز خلال العقد الأخير، خاصة في ما يتعلق بنشر الحلول التقنية وتعزيز أطر التعاون، أكد الوزراء الأفارقة أن تكييف الفلاحة الإفريقية لم يعد مجرد استجابة ظرفية أو قطاعية، بل تحول إلى رافعة استراتيجية للسيادة الغذائية والاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة بالقارة.
كما مكنت أشغال المؤتمر من دعم المذكرة التوجيهية للوثيقة الاستراتيجية “10 سنوات من مبادرة AAA: حصيلة ورؤية 2036”، التي عهد بإعدادها إلى مؤسسة مبادرة AAA بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو). وستشكل هذه الوثيقة مرجعاً للسياسات الفلاحية المقاومة للتغيرات المناخية بإفريقيا، وخارطة طريق عملية للفترة 2026-2036، في انسجام مع الأجندات القارية والدولية الكبرى.
واستمراراً للالتزامات المعلنة خلال المؤتمر السابق، شدد المشاركون على الدور المحوري لمبادرة AAA باعتبارها منصة قارية مرجعية وإطاراً للتنسيق والالتقائية والترافع على المستوى الإفريقي.

وفي ختام الأشغال، اعتمد الوزراء إعلان مكناس، مجددين التزامهم بجعل التكيف الفلاحي أولوية استراتيجية قارية، كما نوهوا بدور المملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في الدعم السياسي والدبلوماسي للمبادرة، وتعزيز تعاون جنوب-جنوب فعال لخدمة الصمود الفلاحي في إفريقيا.
ويشكل مؤتمر مكناس محطة مهمة في التحضير لموقف إفريقي موحد بشأن التكيف الفلاحي، قبيل الاستحقاقات الدولية المقبلة، لاسيما الحدث رفيع المستوى المرتقب بروما في شتنبر 2026، ومؤتمر الأطراف (COP31) المزمع عقده بمدينة أنطاليا التركية في نونبر 2026.




