التشهير بباشا بسلا ينتهي باعتقال مسيرين لصفحة فيسبوكية

الوكالة

2026-04-14

أحالت فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بمدينة سلا، أخيرا، شخصين على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، للاشتباه في تورطهما في بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة عبر الأنظمة المعلوماتية، بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير، إلى جانب إهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه، وذلك طبقا للفصلين 447 و263 من القانون الجنائي. وقرر ممثل النيابة العامة إيداع الموقوفين سجن العرجات 1، في انتظار استكمال مسطرة التحقيق، بسبب انعدام ضمانات الحضور.

وتفجرت هذه القضية عقب شكاية مباشرة تقدم بها رجل سلطة برتبة باشا بعمالة سلا، أفاد فيها بتعرضه لحملة تشهير وتهديد وابتزاز عبر صفحة بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تحمل اسم “قضايا سلا”. وقد جرى تكليف فرقة الجرائم المعلوماتية بفتح بحث تقني لتحديد هوية المتورطين والوقوف على ظروف وملابسات القضية.

وخلال الاستماع إليه في محضر رسمي، أكد المشتكي أنه توصل بعدة اتصالات من معارفه وزملائه، تنبهه إلى تدوينات منشورة بالصفحة المذكورة، تتضمن اسمه الكامل مرفوقا باتهامات تتعلق بالشطط في استعمال السلطة، إضافة إلى عبارات قدحية ومسيئة تمس بسمعته المهنية.

وبحسب معطيات متطابقة، اعتمدت المصالح الأمنية خطة ميدانية محكمة للإيقاع بالمشتبه فيهما، تمثلت في إنشاء حساب وهمي باسم فتاة، دخلت في تواصل مع مسير الصفحة على مدى أربعة أيام، حيث أوهمته بتوفرها على معطيات حساسة ووثائق تهم مسؤولين بالمدينة، قبل أن يتم تحديد موعد لتسليمها بإحدى مقاهي حي الدار الحمراء بمقاطعة تابريكت.

وأسفرت العملية عن توقيف شخصين فور حضورهما إلى مكان اللقاء، بعدما باشرا الحديث مع “الوسيط” المفترض، في وقت كانت فيه عناصر أمنية تابعة لفرقة محاربة العصابات ومفتش من فرقة الجرائم المعلوماتية ترصد تحركاتهما بعين المكان.

وخلال البحث التمهيدي، أقر الموقوفان بإدارتهما المشتركة للصفحة، موضحين أن أحدهما يتكلف بجمع المعطيات المتعلقة بالمواضيع المنشورة، فيما يتولى الثاني تحرير التدوينات ونشرها، مستفيدا من تكوينه الجامعي ومعرفته بالمجال الرقمي.

كما صرح أحد المشتبه فيهما، وهو من مواليد 1975، أن استهداف الباشا جاء على خلفية قيام الأخير بإغلاق مخبزة مخالفة للقانون، كان يعول على تشغيل أبنائه بها، مضيفا أنه حاول التدخل لدى المسؤول المذكور لثنيه عن القرار، غير أن طلبه قوبل بالرفض.

تصنيفات