إدانة موثق وأجنبيين بخمس سنوات حبسا نافذا في ملف تزوير تفويت شركة بالجديدة

الوكالة

2026-04-14

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بـالجديدة، خلال الأسبوع الماضي، حكما قضى بإدانة موثق كان يتابع في حالة سراح، بعد مؤاخذته من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، ومعاقبته بخمس سنوات حبسا نافذا، وذلك على خلفية تورطه في إعداد وتوثيق عقود شابتها خروقات قانونية مرتبطة بعملية تفويت حصص شركة تنشط في مجال صناعة النسيج.

وقضت الهيأة القضائية نفسها بإدانة متهمين آخرين، أحدهما من جنسية تركية والآخر أردني، بعد ثبوت تورطهما في المشاركة في التزوير واستعمال وثائق مزورة، حيث اعتبرت المحكمة أن الأفعال المنسوبة إليهما تشكل مساهمة مباشرة في إتمام عملية التفويت المشوبة بالتدليس، وقضت في حق كل واحد منهما بخمس سنوات حبسا نافذا، وهي العقوبة ذاتها المحكوم بها على الموثق.

وفي الشق المدني، قررت المحكمة الحكم على المتهمين الثلاثة بأداء تعويض مالي لفائدة الطرف المشتكي، حدد في مليون درهم، بشكل تضامني، لجبر الأضرار الناتجة عن عملية التفويت موضوع النزاع، كما ألزمت كل واحد منهم بأداء غرامة مالية نافذة قدرها مائة ألف درهم.

وكشفت معطيات الملف أن القضية تفجرت عقب شكاية تقدم بها المتضرر، يتهم فيها الموثق وباقي الأطراف بالتلاعب في محررات رسمية همت نقل ملكية حصص داخل شركة للنسيج، إذ تم، حسب ما ورد في المحاضر، إعداد وثائق تتضمن معطيات غير صحيحة وتوقيعات مشكوك في صحتها، ما مكن من إتمام عملية التفويت بطرق احتيالية.

وخلال مراحل التحقيق، الذي أشرف عليه قاضي التحقيق المختص، تم الاستماع إلى مختلف الأطراف وإجراء خبرات تقنية على الوثائق المحجوزة، خلصت إلى وجود مؤشرات قوية على التزوير، سواء من حيث مضمون العقود أو طريقة تحريرها وتوثيقها، وهو ما عزز قناعة المحكمة بثبوت الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المتهمين.

وأثار هذا الملف، الذي عرض على أنظار غرفة الجنايات، نقاشا واسعا في الأوساط القانونية، بالنظر إلى طبيعة الوقائع المرتبطة بمهنة التوثيق وما تفرضه من مسؤوليات جسيمة، خاصة أن القضية تتعلق بتصرفات تمس الثقة المفترضة في المحررات الرسمية، وتطرح إشكالات مرتبطة بسلامة المعاملات التجارية وحماية حقوق الشركاء داخل الشركات.

تصنيفات