رقمنة شهادة الضرائب العقارية تنهي تعقيدات المساطر وتقلص الآجال إلى 48 ساعة

الوكالة

2026-04-12

أعلنت وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية عن إطلاق خدمة رقمية متكاملة لتبسيط وتسريع مسطرة الحصول على شهادة أداء الضرائب والرسوم المرتبطة بالعقارات عند بيعها أو نقل ملكيتها، في خطوة تروم الحد من التعقيدات الإدارية وتقليص الآجال التي كانت تمتد لأسابيع.

وجاء هذا الإجراء ضمن مذكرة مشتركة موجهة إلى ولاة الجهات وعمال الأقاليم ومختلف المسؤولين الترابيين والماليين، تروم تعميم الرقمنة على مستوى تبادل المعطيات بين الإدارات المعنية، وتعويض المساطر الورقية التقليدية بمنظومة رقمية مندمجة تتيح إنجاز العملية في أجل لا يتجاوز 48 ساعة.

وترتكز هذه المبادرة على مقتضيات المادة 95 من القانون رقم 15-97 المتعلق بمدونة تحصيل الديون العمومية، التي تُحمّل الموثقين والعدول مسؤولية التأكد من أداء جميع الضرائب والرسوم المستحقة عن العقار موضوع التفويت، بما يشمل السنة الجارية والسنوات السابقة، قبل إبرام العقود النهائية.

وتأتي هذه الخطوة استكمالا لتفعيل المذكرة المشتركة الصادرة سنة 2020، مع توسيع نطاق الرقمنة ليشمل فاعلين جدد، انسجاما مع مقتضيات القانون رقم 14-25 المعدل للقانون رقم 47-06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، والذي منح القابضين الجماعيين صفة محاسب عمومي، ما أتاح إدماجهم ضمن هذه المنظومة الرقمية.

وفي هذا السياق، قامت الخزينة العامة للمملكة بتطوير خدماتها الإلكترونية عبر بوابة “eservices.tgr.gov.ma”، لتمكين القابضين الجماعيين من أداء مهامهم في إطار المسطرة الجديدة، وتحديد المحاسبين المكلفين بتتبع الملفات.

وتنطلق العملية بالحصول على “ورقة معلومات” عبر منصة “SIMPL/Attestation” التابعة للمديرية العامة للضرائب، حيث يتم تسليمها فورا في حال كانت الوضعية الجبائية للعقار سليمة، فيما يُشعر الملزم في حالة وجود ديون قصد تسويتها، مع إمكانية الأداء الإلكتروني الفوري، ليتم إصدار الوثيقة داخل أجل أقصاه 48 ساعة.
ورغم الطابع الرقمي الشامل، تم الإبقاء على استثناء يخص الأراضي الحضرية غير المبنية، التي لا يزال الحصول على ورقة المعلومات بشأنها يقتضي إيداع طلب مادي لدى المصالح المختصة، مرفقا بالوثائق اللازمة وفق نموذج محدد.

وبعد استصدار هذه الوثيقة، يقوم الموثق أو العدل بإيداع طلب الحصول على الشهادة النهائية عبر التطبيقات الرقمية المعتمدة، مرفقا بالوثائق الضرورية، من قبيل عقد البيع الابتدائي وشهادة الملكية والوثائق التعريفية للأطراف المعنية.

وتعتمد هذه المرحلة على تنسيق رقمي متزامن، حيث يتم توجيه الطلب تلقائيا إلى مختلف المصالح المختصة، من بينها القابض التابع للخزينة العامة، ومصلحة الوعاء الضريبي بالجماعة الترابية، والقابض الجماعي، على أن تلتزم هذه الجهات بالرد داخل أجل أقصاه 48 ساعة.

وتُختتم المسطرة بإصدار شهادة أداء الضرائب والرسوم موقعة إلكترونيا في حال خلو العقار من أي ديون، أو إشعار المهني المعني بالمستحقات الواجب أداؤها عند الاقتضاء، قصد تسوية الوضعية قبل إتمام عملية البيع.

وأكدت المذكرة، في توضيح حاسم، أن الحصول على هذه الشهادة يقتصر فقط على أداء الضرائب المرتبطة بالعقار موضوع التفويت، دون إلزام المعني بالأمر بتسوية باقي ديونه الضريبية غير المرتبطة بالعقار.
ودعت الجهات الوصية مختلف المسؤولين إلى الانخراط الفعلي في إنجاح هذا الورش، من خلال ضمان احترام الآجال المحددة وتسهيل ولوج القابضين الجماعيين إلى المنصة، بما يعزز الشفافية ويحسن مناخ الأعمال ويرتقي بجودة الخدمات العمومية.