جولة ميدانية بمراكش لتعزيز تثمين التراث التاريخي ورصد تقدم أشغال الترميم

الوكالة

2026-04-07

قام السيد محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب و الثقافة و التواصل، مساء اليوم، بمراكش، بجولة ميدانية همّت عدداً من أبرز معالمها التاريخية والتراثية، في إطار دينامية وطنية متواصلة تروم تثمين الموروث الثقافي وصونه، وتعزيز جاذبية الفضاءات التاريخية للمملكة.

وشملت هذه الزيارة مركزي التفسير للتراث (CIP) بكل من باب أيلان وباب أغمات، حيث تم الوقوف على الأدوار الحيوية التي تضطلع بها هذه الفضاءات في تقريب التاريخ المحلي من الزوار، من خلال عروض توثيقية وتفاعلية تسلط الضوء على التحولات العمرانية والثقافية التي عرفتها المدينة الحمراء عبر العصور. وتندرج هذه المبادرات ضمن رؤية تروم تعزيز الوعي الجماعي بأهمية الحفاظ على التراث الوطني.

كما امتدت الجولة إلى موقع أغمات، أحد أقدم الحواضر التاريخية بالمغرب، والذي يشكل شاهداً حياً على عمق التاريخ الحضاري للمنطقة، حيث تم الاطلاع على مؤهلاته الأثرية وما يزخر به من إمكانات واعدة في مجال السياحة الثقافية.

وشملت الزيارة كذلك معلمين بارزين، هما قصر البديع وقصر الباهية، اللذان يعكسان روعة الهندسة المعمارية المغربية التقليدية وغناها الفني. وقد تم خلال هذه المحطة الوقوف على مدى تقدم أشغال الترميم والصيانة التي تعرفها هذه المواقع، خاصة في أعقاب الأضرار التي خلفها زلزال الحوز 2023، حيث تتواصل الجهود لإعادة تأهيل هذه المعالم وفق معايير تحافظ على أصالتها التاريخية.

وتندرج هذه الجولة ضمن مقاربة شمولية تسعى إلى تثمين التراث المادي واللامادي، وترسيخ مكانة المعالم التاريخية كرافعة أساسية للإشعاع الثقافي والسياحي للمملكة. كما تعكس حرص مختلف المتدخلين على صون الذاكرة الجماعية، وضمان استمرارية هذا الإرث الحضاري لفائدة الأجيال الحالية والقادمة.

وتؤكد هذه الدينامية المتجددة أن الاستثمار في التراث ليس فقط حفاظاً على الماضي، بل هو أيضاً رهان استراتيجي لبناء مستقبل ثقافي وسياحي مستدام.