









فاس تستحضر أمجاد الماضي في افتتاح عروض “نوستالجيا.. أرض العارفين” بباب المكينة
الوكالة
2026-03-26

يونس زعيطر
بجمالية تمزج بين عبق التاريخ وسحر الإبداع المعاصر، انطلقت يوم أمس الأربعاء بساحة باب المكينة التاريخية فعاليات عروض “نوستالجيا.. فاس أرض العارفين”، في احتفالية كبرى أشرف على افتتاحها وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث تأتي هذه التظاهرة لتنفض الغبار عن الذاكرة التاريخية للعاصمة العلمية للمملكة، محولةً أسوارها العتيقة إلى ركح فني حي يستعيد أمجاد القرون الماضية برؤية مسرحية وفنية استثنائية.
ويشكل هذا الحدث الثقافي امتداداً لسلسلة من العروض التي جابت عشرات المواقع الأثرية عبر ربوع المغرب، بهدف إعادة إحياء الموروث الوطني وتقديمه للجمهور في قالب يجمع بين الأصالة والتجديد، إذ تمنح هذه التجربة لزوار مدينة فاس فرصة الانغماس في أجواء الماضي عبر مشاهد تمثيلية تعيد تشكيل ملامح الحضارة المغربية وتراث “العارفين” الذين بصموا تاريخ المدينة، مما يجعل من فضاء باب المكينة جسراً يربط بين الأجيال ويحتفي بالهوية الوطنية في أسمى تجلياتها.
وتستمر هذه الرحلة عبر الزمن في قلب مدينة فاس إلى غاية التاسع والعشرين من مارس الجاري، حيث تمت برمجة ثلاث عروض يومية تتيح للعموم فرصة اكتشاف خبايا هذا العرض البصري المتميز، وقد وضعت الجهة المنظمة رهن إشارة الراغبين في الحضور منصة رقمية متخصصة (nostalgiaexperience.ma) لحجز مقاعدهم وضمان مشاركتهم في هذه الاحتفالية التي تجعل من التراث مادة حية تنبض بالحياة، وتؤكد على المكانة المركزية لمدينة فاس كمنارة للفكر والثقافة والحضارة المغربية الأصيلة.



