









حملة جديدة لتحرير الملك العمومي بتمارة تعيد النقاش حول التوازن بين القانون والبعد الاجتماعي
الوكالة
2026-03-26

عبد الغني جبران
أعادت السلطات المحلية بتمارة، بقيادة باشا المدينة، إطلاق حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بشارعي الأدارسة ومولاي علي الشريف، بعد توقف مؤقت خلال شهر رمضان مراعاة للبعد الاجتماعي. الخطوة جاءت في سياق توجه أكثر حزماً لإعادة الانضباط إلى الفضاءات العمومية التي ظلت موضوع شكايات متكررة من السكان بسبب احتلال الأرصفة والطرقات وما يترتب عنه من عرقلة السير وتشويه المشهد الحضري.

وانطلقت التدخلات الميدانية بإزالة محلات ومعدات ومظاهر احتلال غير قانوني استقرت لسنوات فوق الملك العمومي، وسط تأكيد السلطات أن العملية تندرج ضمن مقاربة تستهدف فرض احترام القانون وفي الوقت نفسه مراعاة الظروف الاجتماعية لفئة من الباعة المتجولين المعتمدين على هذا النشاط كمورد رزق يومي.
وتباينت ردود الفعل بين السكان، إذ رحب جزء منهم بالحملة معتبرين أنها خطوة لاستعادة هيبة القانون وضمان حق الراجلين في استعمال الأرصفة، فيما عبّر آخرون عن مخاوف من تأثيراتها الاجتماعية ودعوا إلى توفير بدائل منصفة قبل تنفيذ قرارات الإخلاء.
ويظل التحدي المطروح، وفق متتبعين، هو قدرة السلطات على مواصلة هذه العملية بالوتيرة نفسها وتحقيق نتائج ملموسة دون إغفال الجوانب الإنسانية، بما يضمن نموذجاً متوازناً ومستداماً لتدبير الملك العمومي داخل المدينة.




