









حين يصبح القانون خصما للبعض ..المغرب يربح
الوكالة
2026-03-22

عبدالرزاق أمدجار
لفهم حجم الضجة التي رافقت فوز المغرب، لا بد من قراءة المشهد بما يتجاوز الظاهر؛ فالأمر لا يتعلق فقط بنتيجة رياضية، بل بتحول في موازين التأثير داخل القارة. فوز المغرب لم يكن وليد صدفة، بل جاء قانونياً وإدارياً بفضل ملف محكم وقوة في الترافع داخل أجهزة الكاف، وهو ما أثار قلق بعض الأطراف التي اعتادت الاستفادة من هامش العشوائية وضعف الحكامة داخل هذه المؤسسة، إذ إن ترسيخ منطق القانون والشفافية مستقبلاً سيحدّ من تلك الامتيازات غير المعلنة.
هذا التوتر يتغذى أيضاً من سياقات إقليمية أوسع، حيث يبرز تقاطع في المواقف بين بعض الدول، في ظل تحولات سياسية واستراتيجية تعرفها المنطقة، وهو ما يجعل أي نجاح مغربي يُقرأ أحياناً بمنظار يتجاوز الرياضة إلى حسابات النفوذ والتوازنات.
في المقابل، يواصل المغرب تثبيت موقعه كقوة إفريقية صاعدة، بفضل حضوره المؤسساتي، وشراكاته الاستراتيجية، وصورته الدولية التي تقوم على الاستقرار والمصداقية، ما يمنحه وزناً متزايداً في مختلف الملفات، ويعزز من قدرته على كسب الرهانات وفق قواعد واضحة.
الخلاصة أن ما تحقق ليس مجرد انتصار ظرفي، بل تعبير عن مسار متكامل قائم على العمل والاحتراف واحترام القانون، بينما يبقى جزء من ردود الفعل أسير تصورات قديمة لا تنسجم مع واقع يتغير بسرعة؛ ومع ذلك، يظل التمييز واجباً بين مواقف الأفراد والشعوب، فالعقلاء موجودون في كل مكان…




