مخزون القمح بالمغرب يكفي 3 أشهر وسط ضغط تقلبات الأسواق العالمية

الوكالة

2026-03-17

أكد رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، أن المغرب يتوفر حالياً على مخزون من الحبوب يكفي لتغطية حاجياته لمدة تقارب ثلاثة أشهر، غير أن الاعتماد الكبير على الاستيراد يجعل كلفة القمح رهينة بتقلبات أسعار الطاقة وتكاليف النقل البحري.

وأوضح العلوي أن أسعار القمح في الأسواق الدولية شهدت خلال الفترة الأخيرة تذبذبات ملحوظة، بفعل ارتفاع تكاليف المحروقات والاضطرابات اللوجستية، ما أدى إلى زيادة كلفة الاستيراد بنحو 20 دولاراً للقنطار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار عند وصول الشحنات إلى الموانئ المغربية.

وأضاف أن سعر القمح عند الوصول إلى الموانئ الوطنية يتراوح حالياً ما بين 274 و280 درهماً للقنطار، مشيراً إلى أن الدولة تتدخل عبر آليات الدعم لتغطية الفارق عندما يتجاوز السعر المرجعي المحدد في 270 درهماً للقنطار، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان الأمن الغذائي.

كما لفت إلى أن ارتفاع التكاليف لا يرتبط فقط بالأسعار العالمية، بل يشمل أيضاً عوامل لوجستية، من بينها تأخر تفريغ السفن بسبب الظروف المناخية والازدحام داخل الموانئ، ما يؤدي إلى ارتفاع رسوم انتظار السفن وزيادة الضغط على كلفة الاستيراد.

وبحسب معطيات الجامعة، استورد المغرب خلال السنة الماضية نحو 6.48 مليون طن من القمح بكلفة إجمالية بلغت 16.80 مليار درهم، مقابل 6.29 مليون طن بتكلفة 17.83 مليار درهم في السنة السابقة، ما يعكس استمرار التحديات المرتبطة بتأمين هذه المادة الأساسية في ظل تقلبات الأسواق الدولية.