









من قتل يونس.؟ زاكورة تنتظر الحقيقة.. ورسالة مؤثرة تكشف خفايا الفاجعة
الوكالة
2026-03-16

محمد البشيري
ما تزال فاجعة الرضيع يونس العلاوي، الذي لم يتجاوز عمره سنة وشهراً واحداً، تلقي بظلالها الثقيلة على ساكنة دوار أولاد العشاب بجماعة الروحا بإقليم زاكورة. قصة اختفائه الغامض تحولت إلى مأساة إنسانية هزت مشاعر المغاربة وخلّفت صدمة عميقة لدى كل من تابع تفاصيلها.
القصة بدأت باختفاء الطفل في ظروف غامضة، لتدخل العائلة وساكنة الدوار في عشرة أيام من البحث والترقب والقلق، في محاولة للعثور على الرضيع الذي خرج من حضن أسرته دون أن يعود. عشرة أيام امتزج فيها الأمل بالخوف، وكانت الدعوات تتوالى بأن يعود الطفل سالمًا إلى والديه.
زاكورة تنتظر الحقيقة
لكن النهاية جاءت صادمة، بعدما عُثر على جثمان الرضيع في ظروف مأساوية، مشهد أعاد إلى الواجهة أسئلة موجعة حول ما حدث لطفل لم يعرف من الدنيا سوى أشهره الأولى.
وفي تطور جديد، توصلت الجريدة برسالة صوتية من أحد أقارب الرضيع الراحل، تكشف معطيات مؤثرة حول الأيام العصيبة التي عاشتها العائلة منذ لحظة اختفاء يونس إلى غاية العثور على جثته.
وحسب مضمون الرسالة، فقد انخرطت العائلة وساكنة الدوار منذ الساعات الأولى للاختفاء في عمليات بحث مكثفة شملت محيط الدوار والضيعات المجاورة والمسالك القروية، على أمل العثور على الطفل حياً. ويؤكد المتحدث أن تلك الأيام العشرة كانت من أصعب اللحظات التي مرت على الأسرة، حيث ظل الأمل معلقاً رغم الخوف الذي كان يكبر مع مرور الوقت، إلى أن جاء الخبر الصادم بالعثور على الجثة، وهي اللحظة التي وصفها بـ “انهيار كامل” للعائلة.
وأضاف قريب الضحية أن الألم الذي خلفته هذه الفاجعة لا يمكن اختزاله في كلمات، مؤكداً أن العائلة اليوم لا تبحث سوى عن الحقيقة الكاملة، ومعرفة من يقف وراء هذه المأساة التي هزت المنطقة بأكملها.
وتؤكد العائلة، في رسالتها الأخيرة، أن المعطيات المتوفرة لديها تشير إلى احتمال وجود “فعل فاعل”، معتبرة أن بعض الأدلة تدل على تدخل بشري، وهو ما يزيد من إصرارها على كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة.
كما يتساءل الرأي العام المحلي و الوطني بمرارة عن نتائج التشريح الطبي، الذي تشرف عليه الجهات المختصة، وما إذا كانت الوفاة نتيجة جريمة قتل أم حادث مأساوي، وهو ما يبقي القضية غامضة ويطرح تساؤلات اكثر .
وفي ظل معاناتها الاجتماعية الصعبة، أكدت فعاليات مدنية و جمعوية ان العائلة تعيش وضعا اجتماعيا الكل يعرفه ، ولا تملك من الإمكانيات سوى الصبر والدعاء، ما دفعها لتوجيه نداء مفتوح إلى المحامين والهيئات الحقوقية للتطوع ومواكبتها قانونياً لضمان الوصول إلى الحقيقة.
وقالت العائلة في نداء مؤثر: “لا نريد سوى معرفة من انتزع روح طفلنا البريئة… لا تدعوا دم يونس يضيع”.
القضية اليوم لم تعد مجرد حادثة محلية، بل تحولت إلى قضية رأي عام داخل الإقليم وخارجه، حيث ارتفعت أصوات عديدة مطالبة بكشف كل ملابسات الفاجعة ومحاسبة كل من تورط فيها، حتى تتحقق العدالة لطفل لم يتجاوز الفطام بعد.
كما أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامنية واسعة تحت وسوم #العدالةليونسالعلاوي و#زاكورة_تنزف، في محاولة لإبقاء القضية حية وعدم السماح بأن يطويها النسيان.
وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية من طرف الجهات المختصة، يبقى اسم يونس العلاوي محفوراً في ذاكرة ساكنة المنطقة كرمز لطفولة بريئة انتهت بشكل مأساوي، وصرخة إنسانية مدوية تطالب بالحق والعدالة… حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع مرة أخرى.




