فسحة رمضانية لحظات مؤثرة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

الوكالة

2026-03-05

محمد نشوان

تحمل كتب السيرة النبوية مشاهد إنسانية مؤثرة من الساعات الأخيرة في حياة النبي محمد ﷺ، ومن بينها الرواية التي نقلتها السيدة عائشة بنت أبي بكر، والتي وصفت لحظة وفاة الرسول الكريم داخل حجرتها في المدينة المنورة.

وتحكي عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان في لحظاته الأخيرة مستندًا إليها، قبل أن تثقل رأسه على صدرها وتسقط يده، لتدرك في تلك اللحظة أن روحه الطاهرة قد انتقلت إلى بارئها. وتصف الروايات تلك اللحظات بأنها كانت صادمة ومؤلمة، إذ لم تستوعب أم المؤمنين ما حدث في البداية، قبل أن تخرج مسرعة نحو المسجد لتخبر الصحابة بالخبر الجلل.

وأحدث نبأ وفاة النبي ﷺ وقعًا شديدًا في نفوس الصحابة الذين كانوا في المسجد، حيث عمّ الحزن والبكاء أرجاء المكان، وسط حالة من الذهول الذي خيّم على الجميع أمام فقدان قائدهم ومعلمهم.

وفي خضم تلك اللحظات العصيبة، كان موقف الصحابي أبو بكر الصديق من أبرز المواقف التي خلدتها كتب التاريخ الإسلامي، إذ دخل على النبي ﷺ، وكشف عن وجهه الشريف، ثم قبّله قائلاً كلمات مؤثرة عبّر فيها عن حبه ووفائه: «طبت حيًا وطبت ميتًا يا رسول الله». وبعد ذلك توجه إلى الصحابة ليؤكد حقيقة الوفاة، مذكرًا بأن الرسول ﷺ بشرٌ رسول أدى رسالته ومضى إلى ربه.

وتظل هذه اللحظات من أكثر المشاهد تأثيرًا في التاريخ الإسلامي، إذ جسدت عمق تعلق الصحابة برسول الله ﷺ، كما شكلت درسًا بليغًا في الإيمان بقضاء الله وقدره والثبات على الحق في أحلك الظروف.