فسحة رمضانية حين تهزم الثقة قبل الجسد

الوكالة

2026-02-26

محمد نشوان

في واحدة من أكثر اللحظات درامية في التاريخ القديم، سقط القائد الروماني يوليوس قيصر ضحية مؤامرة دبرها مقربون منه داخل مجلس الشيوخ، في واقعة ظلت لقرون رمزا للخيانة السياسية وانهيار الثقة بين الحلفاء.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى اليوم الذي حاصره فيه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، الذين كانوا يحظون بثقته، قبل أن ينهالوا عليه طعنا. ورغم تعدد الضربات، تروي المصادر التاريخية أن قيصر لم يستسلم في البداية، إلى أن لمح من بين المتآمرين وجها مألوفا، هو ماركوس يونيوس بروتس، الذي كان يعده من خاصته.

وتنسب إلى قيصر في تلك اللحظة العبارة الشهيرة «حتى أنت يا بروتس»، وهي جملة اختزلت وقع الصدمة أكثر مما وصفت ألم الطعنات، إذ اعتبر المؤرخون أن الخيانة حين تأتي من الدائرة الضيقة تكون أشد إيلاما من أي عداوة معلنة.

وأضحت الواقعة، التي شكلت منعطفا في تاريخ روما القديمة، مثالا يستحضر كلما أثيرت مسألة الولاء وحدود الثقة في العلاقات الإنسانية، سواء في السياسة أو في الحياة اليومية، حيث يبقى سؤال الخذلان من الأقربين مطروحا كلما اهتزت جسور الثقة بين الناس.