المغرب يهيمن على أسواق الأسمدة الأوروبية ويقلص اعتمادها على روسيا

الوكالة

2026-02-25

أضحى المغرب أحد الموردين الرئيسيين لأسمدة الفوسفاط نحو الاتحاد الأوروبي، بعد أن قلصت الكتلة اعتمادها على الدول التقليدية مثل روسيا، التي كانت تحتل مركزا متقدما في واردات الاتحاد من هذه المادة الحيوية.

وتكشف بيانات حديثة أن صادرات المغرب للأسمدة تمكنت من تلبية الطلب المتنامي في السوق الأوروبية، ما يعكس دور المملكة في دعم الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، إذ تعتمد صناعة الأسمدة على الفوسفاط وزيت الفوسفور كمكونات أساسية.

ويستند هذا التفوق التصديري إلى الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها المغرب في مجال الفوسفاط، حيث يحتوي على أكثر من 70% من الاحتياطيات العالمية من صخور الفوسفاط ومشتقاته، ما يجعله من أكبر الدول احتياطيًا لهذا المعدن الحيوي. كما يعزز OCP Group، الشركة الوطنية المغربية لاستخراج وتصنيع الأسمدة، مكانة المملكة دوليًا من خلال حضورها القوي في الأسواق العالمية.

وتعكس البيانات الأخيرة ارتفاعًا ملموسًا في صادرات الفوسفاط والأسمدة المغربية، بما في ذلك الأسواق الأوروبية، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لتنويع مصادره وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية.

ويأتي هذا التوسع ليؤكد دور المغرب كشريك موثوق وجغرافيًا قريب، ما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري مع بروكسل، ويثبت قدرته على لعب دور محوري في سلسلة الإمداد العالمية ودعم الأمن الغذائي الأوروبي والعالمي.