سري للغاية..كواليس التراجع عن استقالات أعضاء بجماعة ترناتة بزاكورة

الوكالة

2026-02-15

علمت جريدة الوكالة، من مصادر جيدة الاطلاع، أن كواليس التراجع عن قرارات الاستقالة التي أعلنها عدد من أعضاء المجلس الجماعي بترناتة، تكشف عن ضغوط وتحركات معقدة سبقت هذا التحول المفاجئ.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة من مصادرها الخاصة ، فقد تواصل عدد من الأعضاء، مساء أول أمس الجمعة بشكل شفهي مع رئيس الجماعة، من أجل إبلاغه بنيتهم التراجع عن الاستقالة، قبل أن يطالبهم هذا الأخير ( الرئيس ) بتقديم طلب رسمي مكتوب، (” وقال ليهم بالحرف حطيتوا طلب الاستقالة مكتوب ..حتى التراجع جيبوه مكتوب” ) وذلك وفق المساطر القانونية المعمول بها .

وتشير المصادر ذاتها إلى أن موجة الاستقالات جاءت في سياق توتر متصاعد ، وتفاعلات مرتبطة بملف محاربة التلاعب في زراعة الدلاح وشبكات السمسرة المرتبطة به، وهي الملفات التي حظيت باهتمام خاص من طرف عامل الإقليم الجديد.

كما تزامنت هذه التطورات مع منع بعض الفاعلين المحليين من عقد لقاء رسمي مع عامل الإقليم، وهو ما اعتُبر حينها “رسالة سياسية وإدارية واضحة” بخصوص التعاطي مع هذا الملف.

وفي هذا السياق، أفادت المصادر بأن عامل الإقليم السيد ” محمد علمي ودان ” استدعى، الأسبوع الماضي، أحد أبرز الوجوه المؤثرة في هذا الملف، حيث تم توجيه ملاحظات صارمة له بشأن دوره المفترض في تأجيج وضعية الاحتقان ودفع بعض الأعضاء نحو الاستقالة.

وأعقب ذلك عقد لقاء غير رسمي بمنزل أحد الفاعلين في مجال السقي، حضره عدد من الممثلين ، خلص إلى إصدار بيان تم تداوله عبر المنابر الإعلامية ، دون الكشف عن كل خلفياته الحقيقية وفق ذات المصدر .

وخلال الساعات الماضية، أعلن عدد من الأعضاء المعنيين تراجعهم عن الاستقالة، بعد اتضاح معالم ما وصفته مصادر مطلعة ” للوكالة ” بـ”اللعبة السياسية والتنظيمية” التي تم تدبيرها في الكواليس، وانعكاساتها المحتملة على وضعهم القانوني والمؤسساتي.

وأكدت مصادرنا أن بعض المعنيين وجدوا أنفسهم تحت ضغط مركب، بين حسابات محلية، ومصالح فلاحية، والتزامات مالية، وتأثير شبكات الوساطة داخل المنطقة.

وفي خضم هذه التجاذبات، يبقى الفلاح البسيط، حسب فاعلين محليين، الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، في ظل استمرار معاناته من ضغط الوسطاء، وتكاليف الإنتاج، وتذبذب الأسعار، وانعكاسات الصراعات المحلية على استقراره الاقتصادي والاجتماعي.

وتبقى الساحة المحلية بترناتة مرشحة لمزيد من التوتر خلال المرحلة المقبلة، في ظل تقاطع مصالح أحزاب سياسية مختلفة، وتنافس انتخابي مبكر، وتداخل ملفات الفلاحة، والتنمية، والتدبير الترابي.

مصادر الجريدة لم تستبعد أن تشهد خلال الأسابيع القادمة إعادة ترتيب للأوراق، قد تفرز توازنات جديدة داخل المجلس الجماعي لترناتة ، في انتظار ما ستسفر عنه تدخلات السلطات الإقليمية ومسار الملفات المفتوحة.
وتؤكد هذه التطورات، مرة أخرى، الحاجة الملحة لإعادة الاعتبار للعمل الجماعي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتغليب المصلحة العامة على الصراع الحزبي، بما يضمن استقرار المؤسسات المنتخبة ويعيد الثقة في العمل السياسي المحلي، خدمة لتنمية جماعة ترناتة وساكنتها.
وفانتظار بلاغ رسمي من لدن السلطات المعنية والتزامًا بمبدأ المصداقية والشفافية والحياد، بعيدًا عن أي مغالطات، يبقى موقعنا و في إطار الحياد الاعلامي المشروط مفتوحًا للجميع من أجل الرد أو التصحيح أو التوضيح، احترامًا لكل الآراء، ومحاولة لكشف الحقائق بدون زيادة أو نقصان.وستبقى جريدة “الوكالة ” تتابع الملف عن كثب، لترصد أدق تفاصيله وتنقلها للرأي العام بكل مسؤولية وحياد… فانتضرونا..

تصنيفات