الذهب يتجاوز 5100 دولار ويقود موجة صعود تاريخية للمعادن النفيسة

الوكالة

2026-01-26

سجلت أسواق المعادن النفيسة انطلاقة قوية مع بداية تعاملات الأسبوع، بعدما اخترق الذهب حاجز 5100 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، مدفوعا بتدفق واسع لرؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي العزوف عن الأصول الأميركية.

وخلال جلسة الاثنين، قفزت عقود الذهب الآجلة الأكثر تداولا إلى مستويات قياسية جديدة، قبل أن تستقر في حدود 5087 دولارا للأوقية، في مؤشر واضح على تصاعد إقبال المستثمرين على التحوط من تقلبات الأسواق واضطراب المشهدين السياسي والاقتصادي عالميا.

ولم يقتصر هذا الزخم على الذهب وحده، إذ لحقت به الفضة مسجلة بدورها مستويات تاريخية غير مسبوقة، مع ارتفاع قوي في العقود الآجلة والأسعار الفورية، ما يعكس اتساع نطاق الطلب على المعادن الثمينة باعتبارها خيارا دفاعيا في مواجهة حالة عدم اليقين السائدة.

وفي باقي أسواق المعادن، واصل البلاتين والبلاديوم تحقيق مكاسب ملحوظة، بعدما صعدت أسعارهما إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مستفيدين من تراجع الدولار الأميركي وتزايد الرهانات على استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار تراجعه أمام سلة من العملات الرئيسية، وهو ما عزز جاذبية السلع المقومة بالعملة الأميركية، وعلى رأسها الذهب، لدى المستثمرين الدوليين.

ويأتي هذا الارتفاع اللافت في أعقاب تصريحات سياسية مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، لوّح فيها بفرض رسوم جمركية مشددة على كندا في حال مضت قدما في اتفاق تجاري مع الصين، ما زاد من توتر الأسواق وأعاد إلى الواجهة مخاوف تصعيد جديد في الحرب التجارية العالمية.

ومع استمرار هذه التطورات، يترقب المتعاملون في الأسواق المالية ما إذا كانت موجة الصعود الحالية ستتحول إلى اتجاه طويل الأمد، في وقت يبدو فيه الذهب مرشحا للحفاظ على مكانته كأبرز ملاذ آمن في عالم تتزايد فيه المخاطر والاضطرابات.