محمد بارودي ينال الدكتوراه في النماذج الوبائية بكلية خريبكة

الوكالة

2026-01-17

حنان شتوي

شهدت الكلية متعددة التخصصات بخريبكة، صباح يوم السبت 17 يناير 2026، على الساعة الثانية عشرة زوالًا، المناقشة العلنية لأطروحة الدكتوراه التي تقدم بها الباحث محمد بارودي، في موضوع علمي دقيق يندرج ضمن مجال الرياضيات التطبيقية والنمذجة الوبائية، بحضور أساتذة وباحثين وطلبة مهتمين بالمجال.

وتناولت الأطروحة، الموسومة بـ«مساهمة في التحليل الحتمي والعشوائي للنماذج الوبائية»، إشكالات علمية راهنة تتعلق بدراسة دينامية انتشار الأوبئة من خلال مقاربات رياضية تجمع بين التحليل الحتمي والنماذج العشوائية، بما يتيح فهمًا أعمق لتطور الأمراض المعدية وإمكانيات التنبؤ بسلوكها، وهو ما يمنح لهذا البحث أهمية خاصة في ظل التحديات الصحية العالمية المتزايدة. وقد أنجز هذا العمل تحت إشراف كلية العلوم والتقنيات ببني ملال، في إطار مسار بحثي تميز بالدقة والعمق المنهجي.

وجرت المناقشة في أجواء أكاديمية رصينة، اتسمت بنقاش علمي مستفيض، حيث تفاعل أعضاء لجنة المناقشة مع مضامين الأطروحة من خلال ملاحظات وتساؤلات علمية همّت الجوانب النظرية والتطبيقية للبحث، وكذا آفاق تطويره واستثماره في مجالات متعددة، خاصة تلك المرتبطة بالصحة العمومية واتخاذ القرار.

وتكونت لجنة المناقشة من أساتذة باحثين يمثلون مؤسسات جامعية وطنية، ويتعلق الأمر بالأستاذ يوسف الفوطيني، أستاذ بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة القاضي عياض بمراكش، رئيسًا ومقررًا، والأستاذ محمد العماري، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال، مقررًا، والأستاذ يوسف تدلي، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بجامعة السلطان مولاي سليمان بخريبكة، مقررًا، إضافة إلى الأستاذ هشام بنايسة، أستاذ محاضر مؤهل بالكلية متعددة التخصصات بخريبكة، ممتحنًا، والأستاذ جواد دانان، أستاذ محاضر مؤهل بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بجامعة الحسن الأول ببرشيد، ممتحنًا. فيما تولى الإشراف العلمي على الأطروحة الأستاذ محمد بلام، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بجامعة السلطان مولاي سليمان بخريبكة.

وفي ختام المناقشة، نوهت اللجنة بالمستوى العلمي للأطروحة وبمجهود الباحث، معتبرة أن العمل يشكل إضافة نوعية في مجال النمذجة الوبائية، قبل أن تعلن قبول الأطروحة ومنح الباحث محمد بارودي شهادة الدكتوراه.

وشكل هذا الحدث الأكاديمي مناسبة لإبراز الدينامية التي تعرفها الجامعة المغربية في مجال البحث العلمي، والدور المتزايد الذي تضطلع به الرياضيات التطبيقية في معالجة القضايا الصحية المعاصرة، كما جدد الحاضرون تهانيهم للباحث، متمنين له مسارًا علميًا ومهنيًا حافلًا بمزيد من التألق والعطاء في خدمة المعرفة والبحث العلمي.