المغرب يرسخ موقعه العالمي في إنتاج الطماطم بمردودية تفوق المتوسط الدولي

الوكالة

2026-01-17

يواصل المغرب ترسيخ مكانته كفاعل وازن في قطاع الطماطم على الصعيد العالمي، بعدما حل في المرتبة الرابعة عشرة من حيث حجم الإنتاج خلال سنة 2024، وفق معطيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مع تسجيل أداء لافت على مستوى المردودية جعله يتفوق على دول فلاحية تقليدية، من بينها إسبانيا.

وأفادت بيانات منصة Hortoinfo، المعتمدة على إحصاءات Faostat، أن الإنتاج العالمي من الطماطم بلغ خلال سنة 2024 نحو 188,49 مليار كيلوغرام، على مساحة إجمالية تناهز 5,12 ملايين هكتار، بمعدل مردودية متوسط قدره 3,68 كيلوغرامات لكل متر مربع.

وفي هذا السياق، سجل المغرب إنتاجا بلغ 1,686 مليار كيلوغرام من الطماطم، موزعا على مساحة تقدر بـ16.374 هكتارا، محققا مردودية مرتفعة وصلت إلى 10,30 كيلوغرامات لكل متر مربع، أي ما يفوق بكثير المتوسط العالمي، ويتجاوز مردودية إسبانيا بنحو 20 في المئة، علما أن هذه الأخيرة أنتجت 4,57 مليارات كيلوغرام بمعدل 8,24 كيلوغرامات لكل متر مربع.

ويعكس هذا الأداء المتقدم قدرة الفلاحة المغربية على تحسين استغلال الموارد، بفضل اعتماد تقنيات إنتاج حديثة، خاصة الزراعات المحمية، إلى جانب التحكم الأفضل في المياه والطاقة وتطوير سلاسل الإنتاج والتسويق الفلاحي.

وعلى الصعيد العالمي، تتصدر الصين قائمة أكبر المنتجين بإنتاج يناهز 61,6 مليار كيلوغرام، متبوعة بكل من الهند وتركيا والولايات المتحدة ومصر. وفي المقابل، ينتمي المغرب إلى فئة الدول متوسطة الحجم إنتاجيا، غير أن مستوى المردودية الذي يحققه يجعله منافسا قويا في الأسواق الدولية، لاسيما الأوروبية، التي تشهد طلبا متزايدا على الطماطم المغربية بفضل تنافسية الأسعار واستقرار الإمدادات والقرب الجغرافي.

وتبرز المقارنة مع هولندا، التي تسجل أعلى مردودية عالميا بحوالي 47,89 كيلوغرامات لكل متر مربع في إطار زراعات محمية عالية التكنولوجيا، أن المغرب يحقق نتائج مهمة رغم اعتماده على مزيج من الزراعة المحمية والزراعة في الهواء الطلق، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا على تطور الأداء الفلاحي الوطني.

ويؤشر هذا المسار إلى أن الاستراتيجية المغربية لم تعد تركز فقط على الرفع من حجم الإنتاج، بل أصبحت تولي أهمية متزايدة لتحسين المردودية وجودة المنتوج، بما يعزز القدرة التنافسية للمملكة عالميا ويكرس حضورها في أسواق الطماطم الدولية، في ظل التحديات المناخية وندرة الموارد المائية.