









السينما العالمية تدر 1.5 مليار درهم على المغرب خلال 2025
الوكالة
2026-01-17

كشف وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أمام مجلس النواب، عن تحقيق المغرب مداخيل قياسية من تصوير الأفلام الأجنبية خلال سنة 2025، بلغت حوالي 1.5 مليار درهم، مقابل أقل من 500 مليون درهم قبل سنة 2021، مسجلا بذلك تضاعفا ثلاثيا في ظرف لا يتعدى أربع سنوات، في مؤشر واضح على المكانة المتنامية للمملكة على الخارطة السينمائية الدولية.
وأبرز الوزير أن هذا التطور يعكس قدرة المغرب على استقطاب كبريات الإنتاجات العالمية، حيث احتضنت المملكة أعمالا سينمائية بارزة، من بينها ملحمة “الأوديسة” للمخرج العالمي كريستوفر نولان، إلى جانب إنتاجات مشتركة إسبانية-مغربية، من قبيل الفيلم الدرامي “سيرت” الذي عرض لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي 2025، وفيلم “كالي مالقة” الذي سجل عرضه الأول بمهرجان البندقية.
وامتد إشعاع الإنتاج الأجنبي ليشمل المجال التلفزيوني، بعدما تم تصوير الموسم الثاني من مسلسل “The Terminal List” المعروض على منصة أمازون برايم، في مدن مراكش والدار البيضاء وطنجة، فيما أنهى البرنامج البريطاني “Atomic” عرضه الأول على قناة Sky Atlantic بعد إنجازه بالمغرب.
وسجل القطاع السينمائي الوطني، خلال سنة 2025، انتعاشا لافتا على مستوى الإقبال الجماهيري، حيث ارتفع عدد مشاهدي الأفلام إلى حوالي 2.2 مليون متفرج، مدفوعا بافتتاح قاعات سينما جديدة، ما يعكس دينامية ثقافية واقتصادية متزايدة.
ولم تقتصر الانعكاسات الإيجابية على المداخيل المباشرة، إذ ساهمت الإنتاجات الأجنبية في توفير نحو 140 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، شملت مهنيين في مجالات الديكور، والمؤثرات البصرية، والخدمات اللوجستية، فضلا عن دعم النشاط السياحي والفندقي بالمدن التي احتضنت عمليات التصوير.
وفي سياق تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سينمائية عالمية، أعلن مركز السينما المغربي عن رفع نسبة استرداد المصاريف لفائدة الشركات الأجنبية من 20 إلى 30 في المائة، إلى جانب تبسيط المساطر المتعلقة باستيراد المعدات التقنية المتطورة، ما يمنح المملكة تنافسية أكبر مقارنة بوجهات سينمائية أخرى مثل إسبانيا وتركيا.
وعلى مستوى التظاهرات السينمائية، واصل مهرجان مراكش الدولي للفيلم ترسيخ مكانته ضمن أبرز المواعيد العالمية، حيث عرضت دورته الثانية والعشرون، المنظمة ما بين 28 نونبر و6 دجنبر 2025، أكثر من 80 فيلما من حوالي 30 دولة، واستقطبت أزيد من 47 ألف متفرج، مؤكدة الدور المحوري للمغرب في صناعة السينما العالمية.



