









بين قسوة البرد ودفء الإنسانية: رحلة التضامن نحو دوار تيزكي في ظل تحديات الحياة
الوكالة
2025-01-20

عزلان الصابي _ مراكش
في خطوة إنسانية تعكس جوهر التضامن والتكافل الاجتماعي، تم تنظيم قافلة تضامنية صباح اليوم في دوار تيزكي بمنطقة أزكور أمزميز، إقليم الحوز، لتوفير بعض الحاجيات الضرورية لأهالي المنطقة. تأتي هذه المبادرة في وقت حرج، حيث ما زالت آثار الزلزال الذي ألمَّ بهذه المنطقة قبل أكثر من عام ماثلة في كل زاوية من زوايا الحياة اليومية للسكان. فقد فقد هؤلاء الأشخاص بيوتهم، ذويهم، وكثيرًا من مقومات حياتهم الأساسية، ليعيشوا في مواجهة قسوة البرد وقلة الموارد.

وقد استطاع القائمون على هذه القافلة، بفضل الله تعالى، أن يحققوا نجاحًا مميزًا في إتمام المهمة في أحسن الظروف. لم تقتصر المبادرة على توزيع المواد الأساسية، بل اشتملت أيضًا على أنشطة متنوعة تهدف إلى رسم الابتسامة على وجوه الأطفال والكبار على حد سواء، مما ساهم في تخفيف وطأة الفقد والألم الذي يعيشه أهل المنطقة.

من خلال هذه المبادرة، قدمت القافلة رسالة قوية عن قيمة الإنسانية في مواجهة التحديات، حيث أظهرت كيف يمكن للتضامن أن يخلق لحظات من الفرح وسط أوقات المحن. كما أن التفاعل الإيجابي الذي تم بين المشاركين وأهل الدوار قد أضفى روحًا من الأخوة والمحبة، مما جعل من هذه اللحظات أكثر من مجرد عمل تطوعي، بل تجربة إنسانية فريدة تبعث الأمل وتؤكد على أن التضامن هو السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات.

وتقديرًا للجهود المبذولة، نوجه الشكر الجزيل لجمعية المنتدى المغربي للحكامة الاجتماعية فرع سيد الزوين وللزميل والصديق عبد الغني الموساوي، الذي كان له دور بارز في التنسيق والدعم الفعلي لهذه القافلة. كما لا ننسى الدور الكبير الذي لعبته السلطات المحلية في تسهيل إجراءات القافلة وضمان سير العمل بشكل سلس، إضافة إلى الشكر العميق لأهل دوار تيزكي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي أضفى جوًا من الود والترحاب.

ولقد أظهرت هذه المبادرة مجددًا أهمية تضافر الجهود المجتمعية، التي يجب أن تكون مستمرة وغير مشروطة، لتحقيق الأهداف النبيلة في مساعدة المحتاجين، والارتقاء بالمجتمع ككل في مواجهة التحديات الاجتماعية والإنسانية. فالتضامن ليس مجرد عمل مؤقت، بل هو قيم أساسية ينبغي أن نزرعها في قلوب الأجيال القادمة، لتظل مشعلًا ينير دروب الإنسانية.




